( مسألة 2 ) : لا يعتبر في حجّية البيّنة قيامها عند الحاكم الشرعي ، فهي حجّة لكلّ من قامت عنده ( 12 ) ، بل لو قامت عند الحاكم ، وردّ شهادتها من جهة عدم ثبوت عدالة الشاهدين عنده ، وكانا عادلين عند غيره ، يجب ترتيب الأثر عليها من الصوم أو الإفطار . ولا يعتبر ( 13 ) اتّحادهما في زمان الرؤية بعد توافقهما على الرؤية في الليل . نعم ، يعتبر توافقهما في الأوصاف ، إلّاإذا اختلفا في بعض الأوصاف الخارجة ممّا يُحتمل فيه اختلاف تشخيصهما ، ككون القمر مرتفعاً أو مطوّقاً أو له عرض شمالي أو جنوبي ، فإنّه لا يبعد معه قبول شهادتهما إذا لم يكن فاحشاً . ولو وصفه أحدهما أو كلاهما بما يخالف الواقع - ككون تحدُّبه إلى السماء عكس ما يرى في أوائل الشهر - لم يسمع شهادتهما ( 14 ) ولو أطلقا أو وصف أحدهما بما لا يخالف الواقع وأطلق الآخر كفى .
شرح
وصحيح الحلبي عن عليّ عليه السلام :
« لا أُجيز في رؤية الهلال إلّاشهادة رجلين عدلين » « 1 »
، والجمع يقتضي القيد .
( 12 ) لإطلاق الأدلّة العامّة وكذا الخاصّة ، كموثّق منصور الماضي عن الصادق عليه السلام :
« فإن شهد عندكم شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه » « 2 » .
ومعتبر ابن قيس عن الباقر عليه السلام :
« إذا رأيتم الهلال فافطروا ، أو شهد عليه بيّنة عدلٍ من المسلمين » « 3 » .
( 13 ) لإطلاق أدلّة الحجّية .
( 14 ) للعلم بخطأ أحدهما - حينئذٍ - أو كذبه ، فلا يكون الآخر أيضاً حجّة بوحدته . نعم ، يشمل الإطلاق الفرع الأخير .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 288 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 287 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 288 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 11 ، الحديث 6 .