تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
الناس لزم الفساد ووقع الهرج والمرج ، ودائرة هذا الأمر أوسع ممّا ذكر في المسألة . ويشهد له قول مولانا الحسين عليه السلام : « مجاري الأمور بيد العلماء - باللَّه - الامناء على حلاله وحرامه « 1 » » ، وكلمة الأمور تشمل ما ذكرنا . وقول الحجّة أرواحنا فداه : « وأمّا الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا . . . إلخ » « 2 » . والحوادث هنا : هي الأمور في ذلك الخبر . وقول الصادق عليه السلام : « فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » « 3 » . وقوله عليه السلام : « فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً » « 4 » ، إلى غير ذلك ممّا ذكره الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله في « المكاسب » ، ممّا يقْرب من عشرة أدلّة . والغور في التواريخ الإسلاميّة يشهد بأنّ الحكم برؤية الهلال والصوم والإفطار في شهر رمضان ونحوه من الأمور العامّة ، كان على حسب التشريع الإسلامي من شؤون وليّ الأمر . والحكاية والقضاء وإن كان التصدّي لهما لغير أهل البيت المعصومين عليهم السلام غصباً غير شاملين له . وطرح جميع تلك الأدلّة للخدشة في سندها أو دلالتها إلغاءاً للحكومة الإسلاميّة - ولو اتّفق التمكّن من تشكيلها لفقيهٍ عادلٍ في عصرٍ من الأعصار - وإيكال الأمر إلى الفسقة الفجرة في غيبة مولانا المهدي المنتظر عليه السلام ممّا يدرك ضعفه وبطلانه أصاغر الطلبة فضلًا عن أجلّة العلماء ، ولتفصيل الكلام محلٌّ آخر ، وإن خرجنا بذلك أيضاً عن وضع التعليقة .
هامش
( 1 ) . تحف العقول : 238 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 316 ؛ كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 16 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 10 ، الحديث 9 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .