تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( مسألة 9 ) : لا فرق ( 54 ) في المرضعة بين أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة ، والأحوط الاقتصار ( 55 ) على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً ، أو بأجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع .
شرح
لضعفه ؟ . . . قال عليه السلام : « إن كان في ذلك الحدّ فقد وضع اللَّه عنه ، فصدقة مُدٍّ بدل كلّ يومٍ أحبُّ إليَّ ، وإن لم يكن له يسار فلا شيء عليه » « 1 » ، فيقيّد بهما إطلاق ما دلّ على الفدية بمن يتعسّر له ، مع أنّ مقتضى الأصل أيضاً ذلك . وأمّا ذو العطاش ، فهو مذكور في نصوص الشيخين المتعسّر عليهما الصوم ، فيحمل هو أيضاً عليه ، ويبقى من تتعذّر عليه تحت أصالة عدم وجوب الفدية . ( 53 ) من إطلاق صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام : « وعليهما أن تتصدّق كُلّ واحدةٍ منهما في كلِّ يومٍ تفطرانِ فيه بمُدٍّ من طعام » « 2 » . ومن أنّ في إضرار الصوم على النفس لا كفّارة فيه ، كما في المريض وغيره ، ولذا نسب « 3 » إلى المشهور نفي الكفّارة في هذه الصورة ، مع أنّ دعوى كون أدلّة الباب مسوقة لبيان حكم الولد ورعاية حاله غير بعيدة ، فيبقى صورة الإضرار بالنفس تحت القاعدة . ( 54 ) لإطلاق صحيح ابن مسلم الماضي في أوّل عنوان الحامل والمرضع ؛ ولمكاتبة ابن مهزيار عن الهادي عليه السلام : سأله عن امرأةٍ ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان ؟ إلى أن قال عليه السلام : « أفطرت وأرضعت ولدها » « 4 » . ( 55 ) لما في مكاتبة ابن مهزيار السابقة : « إن كانت ممّن يمكنها اتّخاذ ظئرٍ استرضعت لولدها وأتمّت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت » ، والاحتياط لعلّه للخدشة في سند الرواية . ( مسألة 10 ) : يجب على الحامل والمرضعة القضاء بعد ذلك ( 56 ) ، كما أنّ الأحوط وجوبه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 212 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 10 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 215 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 1 . ( 3 ) . انظر : الدروس الشرعيّة 1 : 292 ؛ مسالك الأفهام 2 : 86 ؛ جواهر الكلام 17 : 152 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 449 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 216 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 3 .