إن كمل قبل الفجر ( 24 ) يجب عليه . والأحوط لمن نوى التطوّع الإتمام لو كمل في ( 25 ) أثناء النهار ، بل إن كمل قبل الزوال ولم يتناول شيئاً ، فالأحوط الأولى ( 26 ) نيّة الصوم وإتمامه .
( مسألة 4 ) : لو كان حاضراً فخرج إلى السفر ، فإن كان قبل الزوال وجب ( 27 ) عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه وصحّ ، ولو كان مسافراً وحضر بلده أو
شرح
( 24 ) لكونه - حينئذٍ - واجداً لشرائط الإيجاب قبل الوقت ، فيشمله التكليف بعده .
( 25 ) لعلّه لما قيل « 1 » : من أنّ نفي الإلزام عنه ليس لعدم المصلحة في فعله ، بل لوجود المانع من إلزامه ، فإذا ارتفع المانع توجّه الممنوع بإطلاق الخطابات الأوّليّة .
هذا ، ولكن ظاهر تلك الخطابات توجيه التكليف إلى من يصلح له في تمام اليوم ، فموضوع الإيجاب هو مجموع العمل لا بعضه .
( 26 ) لاحتمال دخوله - حينئذٍ - تحت إطلاقات الأدلّة الأوّليّة ، ولذا أوجب بعض القدماء « 2 » القضاء عليه إذا لم يمسك بعد البلوغ .
( 27 ) على المشهور « 3 » بين المتأخّرين ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح الحلبي ، فيمن يريد السفر وهو صائم :
« إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه » « 4 » .
وصحيح عبيد عن الصادق عليه السلام :
« إن خرج قبل الزوال فليفطر ، وإن خرج بعد الزوال فليصم » « 5 » .
وهنا روايات كثيرة مختلفة الدلالة في إفطار المسافر وصومه ، فليراجع في الجمع بينها إلى المطوّلات « 6 » .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 431 .
( 2 ) . الاقتصاد : 293 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء : 6 : 157 ؛ مدارك الأحكام 6 : 285 - 287 ؛ مستند الشيعة 10 : 358 ؛ جواهر الكلام 17 : 134 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 185 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 186 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 6 ) . مستند الشيعة 10 : 358 - 366 ؛ جواهر الكلام 17 : 134 - 139 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 413 - 417 .