الصوم ، لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ( 38 ) ثلاثة وعشرون يوماً ، إلّافي حجّ ( 39 ) أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه . وأمّا غير صوم شهر رمضان من الواجب المعيّن ، فالأحوط ترك السفر ( 40 ) مع الاختيار ، كما أنّه لو كان مسافراً فالأحوط الإقامة لإتيانه
شرح
( 37 ) على المشهور « 1 » شهرةً عظيمة ؛ لصحيح ابن مسلم - فيمن يريد السفر وقد مضى من الشهر أيّام - عن الباقر عليه السلام :
« لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم » « 2 » .
وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : يبدو له بعدما يدخل شهر رمضان أن يسافر ، فسكت ، فسألته غير مرّةٍ ؟ فقال عليه السلام :
« يقيم أفضل إلّاأن تكون له حاجة لابدّ له من الخروج فيها ، أو يتخوّف على ماله » « 3 »
، وإطلاقهما يشمل قصّة الفرار أيضاً . وهنا عدّة روايات تنهى عن الخروج فيه ، محمولة على أفضليّة عدمه ، ويشير إليه الصحيح الأخير .
( 38 ) لمرسل ابن أسباط عن الصادق عليه السلام :
« فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين ، فليخرج حيث شاء » « 4 » .
( 39 ) لمرسل ابن أسباط - في النهي عن السفر في شهر رمضان - عن الصادق عليه السلام :
« إلّا في حجٍّ أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخٍ يخاف هلاكه » « 5 » .
ويقرب منه صحيح أبي بصير « 6 » ، وفيه إضافة الغزو في سبيل اللَّه تعالى .
( 40 ) لعلّه لما قيل من كون عدم السفر شرطاً للواجب ، فيجب تحصيله مقدّمةً له ، وإن ذكرنا في ذلك احتمالين آخرين كان مقتضاهما عدم الوجوب .
مع الإمكان ؛ وإن كان الأقوى في النذر المعيّن ( 41 ) ، جواز السفر وعدم وجوب الإقامة لو كان مسافراً .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 3 : 460 ؛ مدارك الأحكام 6 : 303 ؛ الحدائق الناضرة 13 : 408 ؛ مستند الشيعة 10 : 369 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 181 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 182 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 183 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 10 : 182 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 3 ، الحديث 3 .