بسفره والمقيم والمتردّد ثلاثين يوماً وغير ذلك ، يجب عليه الصيام . نعم ، يتعيّن عليه الإفطار ( 33 ) في سفر الصيد للتجارة ، والاحتياط بالجمع في الصلاة ، ويجب قضاء الصوم ( 34 ) في الناسي لو تذكّر بعد الوقت ، دون الصلاة كما مرّ ، ويتعيّن عليه الإفطار في الأماكن الأربعة ويتخيّر في الصلاة ، ويتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال ( 35 ) ؛ وإن وجب عليه القصر ، ويتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده ؛ وإن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى . وقد تقدّم في كتاب الصلاة : أنّ المدار في قصرها هو وصول المسافر إلى حدّ الترخّص ، فكذا هو المدار في الصوم ، فليس له الإفطار ( 36 ) قبل الوصول إليه ، بل لو فعل كان عليه مع القضاء الكفّارة على الأحوط .
شرح
وموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام :
« وليس يفترق التقصير والإفطار » « 1 » .
وخبر أبان عن الباقر عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« خيار امّتي الذين إذا سافروا أفطروا وقصّروا » « 2 » .
وأمّا الثاني ، فلإطلاقات الأدلّة الأوّليّة ؛ ولما يفهم من صحيح معاوية أيضاً .
( 33 ) لكونه مسافراً ؛ فيشمله أدلّة التقصير ، وأمّا الاحتياط في الصلاة ، فقد مرّ الوجه فيه في المسألة الحادية والعشرون من شرائط تقصير المسافر .
( 34 ) وقد مرّ حكمه في المسألة الثانية من أحكام المسافر ، وحكم تعيين الصوم في المواطن الأربعة في المسألة العاشرة من ذلك البحث .
( 35 ) وقد مرّ الفرعان في المسألة السابقة .
( 36 ) كما مرّ في المسألة الخامسة من الفصل السابق .
( مسألة 6 ) : يجوز على الأصحّ السفر اختياراً ( 37 ) في شهر رمضان ؛ ولو كان للفرار من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 184 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 176 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 6 .