البلوغ ( 22 ) ، فلا يجب على الصبيّ وإن نوى الصوم ( 23 ) تطوّعاً وكمل في أثناء النهار . نعم ،
شرح
لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً » « 1 » .
ولتوجيه التكليف في الكتاب الكريم إليهم بالنسبة إلى الأحكام الأصليّة والفرعيّة كقوله تعالى : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ » « 2 » وقوله : « يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ » « 3 » وقوله تعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » « 4 » وغيرها .
ولأنّه لا إشكال في توجّه الأحكام العقليّة التي أمضاها الشارع إليهم ، كقتل النفس ظلماً والكذب ونحوهما ، ولا قائل بالفصل بين الأحكام الإمضائيّة والتشريعيّة .
ولعدّة روايات ، فراجع « 5 » .
ولأنّ إرسال الرسل وإنزال الكتب ، وتوجيه التكاليف الواجبة والمحرّمة المنبعثة عن المصالح والمفاسد الكامنة في أفعال الناس لطفٌ من اللَّه تعالى واجب عليه بمقتضى فيّاضيّته المطلقة ورحمانيّته العامّة ، ولا فرق في ذلك بين من يقبله بعد الدّعوة ومن لا يقبله .
( 22 ) للإجماع « 6 » ؛ ولعدّة نصوص :
منها : خبر ابن ظبيان عن علي عليه السلام :
« أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتّى يحتلم . . . » « 7 »
، ونظيره ما في كتاب الحَجْر والحدود والقصاص .
( 23 ) فإنّ الأمر المتوجّه إليه إلى زمان البلوغ كان طلباً ندبيّاً ، فالحكم بتبدّله إلى الطلب الوجوبي يحتاج إلى دليل ، بل هو خلاف مقتضى الاستصحاب ، مع أنّ العمل الوحداني المتّصف بعضه بالندب وبعضه بالوجوب غير مأنوس من الشرع .
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 1 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 21 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 1 .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 125 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 31 .
( 6 ) . المعتبر 2 : 692 ؛ تذكرة الفقهاء 6 : 100 ؛ مستند الشيعة 10 : 333 ؛ جواهر الكلام 17 : 2 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 1 : 45 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 .