بلداً عزم ( 28 ) على الإقامة به عشرة أيّام ، فإن كان قبل الزوال ولم ( 29 ) يتناول المفطر ، وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه ( 30 ) .
( مسألة 5 ) : المسافر الجاهل بالحكم لو صام صحّ صومه ( 31 ) ويجزيه ؛ على حسب ما عرفت في الجاهل بحكم الصلاة ؛ إذ القصر كالإفطار ( 32 ) ، والصيام كالتمام ، فيجري هنا
شرح
( 28 ) فإنّ محلّ الإقامة بحكم الوطن ، فراجع الباب الخامس عشر من أبواب صلاة المسافر ، وقد مرّ البحث منه في المسائل السابقة .
( 29 ) بلا خلاف فيه « 1 » موجود ؛ لموثّق سماعة : « إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء » « 2 » .
وخبر البزنطي المنجبر - فيمن قَدِمَ قبل الزوال ولم يطعم - عن الكاظم عليه السلام قال :
« يصوم » « 3 » .
وما ورد في عدّة نصوص من تخييره بين الصوم والإفطار فهو محمول على تخييره في الإفطار قبل القدوم ، ومنه يعلم المراد من آخِر موثّق سماعة .
( 30 ) أمّا في الأوّل ، فلموثّق سماعة الماضي ، وأمّا في الثاني فلصحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام :
« إذا طلع الفجر ولم يدخل أهله ، فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر » « 4 »
؛ أي : هو مخيّر بين أن يفطر قبل قدومه وأن يمسك فينوي الصوم بعد القدوم ، ونحوه صحيحه الآخر « 5 » .
( 31 ) كما مضى في المسألة الثانية من أحكام المسافر .
( 32 ) أمّا الأوّل ، فللملازمة بينهما إلّافيما استثني ؛ لصحيح معاوية عن الصادق عليه السلام :
« هذا واحد ، إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت » « 6 » .
حينئذٍ جميع ما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة ، فمن كان يجب عليه التمام ، كالمكاري والعاصي
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 13 : 398 ؛ مستند الشيعة 10 : 366 ؛ جواهر الكلام 17 : 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 191 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 190 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 190 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 189 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 10 : 184 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 4 ، الحديث 1 .