تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أفاق من الإغماء مع سبقها الإتمام ، وإلّا فالقضاء ( 6 ) . ويصحّ من النائم لو سبقت منه النيّة وإن استوعب تمام ( 7 ) النهار . وكذا لا يصحّ من الحائض والنفساء وإن فاجأهما الدم قبل الغروب بلحظة ، أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة . ومن شرائط صحّته : عدم المرض أو الرمد ( 8 ) الذي يضرّه الصوم ؛ لإيجابه شدّته أو طول بُرئه أو شدّة ألمه ؛ سواء حصل اليقين ( 9 ) بذلك أو الاحتمال الموجب للخوف ،
شرح
ثمّ الإعادة . كلّ ذلك للإخلال بالنيّة مع عدم الدليل على الاغتفار كالنوم مثلًا ، ونظيره الكلام في المجنون . ( 6 ) لكونه ممّا غلب اللَّه عليه ، فهو معذور بخلاف السكران ، وسيجئ في فصل القضاء . ( 7 ) لكفاية سبق النيّة الفعليّة حدوثاً وثبوت اغتفار النوم في اليوم ، ولا دليل على الفرق بين قليله وكثيره ، وتحقّق النيّة الفاعليّة بقاءاً . ( 8 ) بلا خلاف « 1 » فيه ؛ لقوله تعالى : « فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » « 2 » ، ولعدّة نصوص : منها : صحيح ابن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام : « كلّ شيء من المرض أضرّ به الصوم فهو يسعه ترك الصوم » « 3 » . وصحيح حريز عن الصادق عليه السلام : « الصائم إذا خاف على عينه من الرمد أفطر » « 4 » . ( 9 ) يشهد على التعميم الآتي وقوع عنوان الخوف في صحيح حريز ، وكذا عنوان الإضرار في صحيح ابن جعفر ، فإنّه ليس المراد وقوع الإضرار خارجاً من ناحية الصوم يوجب ترك ذلك الصوم ، بل المراد كونه في معرض الإضرار ، فيرجع إلى الخوف منه ، ونظيرهما الحديث الخامس .
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 303 / مسألة 56 ؛ رياض المسائل 5 : 405 ؛ مستند الشيعة 10 : 373 ؛ جواهر الكلام 16 : 345 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 184 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 222 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 20 ، الحديث 9 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 221 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 20 ، الحديث 6 .