والعقل ( 3 ) والخُلوّ من الحيض والنفاس ( 4 ) ، فلا يصحّ من غير المؤمن ولو في جزء من النهار ، فلو ارتدّ في الأثناء ثمّ عاد لم يصحّ ؛ وإن كان الصوم معيّناً وجدّد النيّة قبل الزوال . وكذا من المجنون ولو أدواراً مستغرقاً للنهار أو حاصلًا في بعضه ، وكذا السكران والمُغمى عليه ( 5 ) . والأحوط لمن أفاق من السُكر - مع سبق نيّة الصوم - الإتمام ثمّ القضاء ، ولمن
شرح
ابن مسلم أيضاً على ذلك .
( 3 ) أي إذا كان سالباً للتمييز بحيث لا يتمشّى منه النيّة ، وإلّا فيمكن القول بكونه كالصبيّ فيصحّ منه ، لكنّه لا يجب ؛ لارتفاع القلم عنه .
( 4 ) لعدّة نصوص :
منها : صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : عن امرأة أصبحت صائمة ، فلمّا ارتفع النهار أو كان العشيّ حاضت ، أتفطر ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، وإن كان وقت المغرب فلتفطر » « 1 »
. وصحيح ابن حازم عن الصادق عليه السلام :
« أيّ ساعةٍ رأت الدّم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت » « 2 »
. وصحيح ابن الحجّاج عن الكاظم عليه السلام : عن المرأة تلد بعد العصر ، أتتمُّ ذلك اليوم أم تفطر ؟
قال عليه السلام :
« تفطر وتقضي ذلك اليوم » « 3 » .
( 5 ) السكر والإغماء قد يكونان مستوعبين لليوم ، وقد يتجدّدان في اليوم قبل الزوال وقد يتجدّدان بعده ، وعلى التقادير : إمّا أن لا تسبق النيّة عن الشخص أو تسبق ، والقدر المسلّم من موارد البطلان هو الأوّل ، ويقرب منه تجدّد الصحّة بعد الزوال مع عدم سبق النيّة .
وأمّا التجدّد قبل الزوال - خصوصاً - مع سبق النيّة أو بعده مع سبقها ، فالأحوط الإتمام
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 228 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 229 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يصحّ منه الصوم ، الباب 25 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 230 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 26 ، الحديث 1 .