التيقّن بدخول الليل فلا يجوز له الإفطار ، فلو أفطر والحال هذه يجب عليه القضاء والكفّارة ؛ وإن لم يحصل له اليقين ببقاء النهار وبقي على شكّه .
السابع : الإفطار تعويلًا ( 59 ) على من أخبر بدخول الليل ولم يدخل ؛ إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره ، كما إذا أخبر عدلان بل عدل واحد ، وإلّا فالأقوى وجوب الكفّارة ( 60 ) أيضاً .
الثامن : الإفطار لظلمة قطع ( 61 ) بدخول الليل منها ولم يدخل ؛ مع عدم وجود علّة في السماء .
وأمّا لو كانت فيها علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ ، فلا يجب عليه القضاء ( 62 ) .
شرح
( 59 ) للإجماع المدّعى عليه ؛ ولإطلاق أدلّة المفطرات - وإن كان معذوراً في إفطار - للاعتماد على الحجّة ، وإطلاق بعض الأخبار محمول على الظنّ الناشئ من وجود العلّة في السماء ونحو ذلك .
( 60 ) لمكان الاستصحاب ، وترتّب آثار الواقع عليه من القضاء والكفّارة ، فيما إذا لم ينكشف الواقع فضلًا عن انكشاف الوفاق .
( 61 ) لإطلاق أدلّة المفطرات ، والقطع حجّة مجوّزٌ لإفطاره لا مصحّح لصومه ، ولموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام : في قومٍ صاموا شهر رمضان فغشيهم سحابٌ أسود عند غروب الشمس ، فرأوا أنّه الليل ، فأفطر بعضهم ، ثمّ إنّ السحاب إنجلى فإذا الشمس ؟ فقال عليه السلام :
« على الذي أفطر صيام ذلك اليوم » « 1 »
. ولا إشكال في أنّ قوله :
« فَرَأوا »
إمّا أريد به القطع أو ما يدلّ عليه بالأولويّة .
( 62 ) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت ، فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك ؟ قال عليه السلام :
« ليس عليه قضاء » « 2 »
، ونحوه بعينه صحيح الكناني « 3 » وخبر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 121 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 50 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 123 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 51 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 123 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 51 ، الحديث 3 .