بالكفّارة ( 47 ) إن تمكّن بعد ذلك في الأخيرة .
( مسألة 12 ) : يجب القضاء دون الكفّارة ( 48 ) في موارد :
الأوّل : فيما إذا نام المجنب في الليل ثانياً ( 49 ) بعد انتباهه من النوم ، واستمرّ نومه إلى طلوع الفجر ، بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين ؛ وإن كان الأحوط شديداً فيه وجوب الكفّارة أيضاً ، والنوم الذي احتلم فيه لا يُعدّ من النومة ( 50 ) الأولى ؛ حتّى يكون النوم الذي بعده النومة الثانية ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط الذي مرّ .
الثاني : إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة ( 51 ) أو بالرياء أو نيّة القطع ؛ مع عدم الإتيان
شرح
( 47 ) لعلّه للتعدّي وتنقيح المناط ، عن موثّق إسحاق - في كفّارة الظّهار - عن الصادق عليه السلام :
« إذا عجز فليستغفر ربّه . . . فإذا وجد السبيل إلى ما يكفِّر يوماً من الأيّام فليُكفِّر » « 1 » .
( 48 ) أمّا القضاء ، فمع التصريح به في الأدلّة الخاصّة للموارد الآتية عموم وجوب قضاء شهر رمضان إذا فات عن المكلّف لعذرٍ أو غيره .
وأمّا عدم الكفّارة ، فلأصالة عدمها بعد عدم شمول أدلّتها إلّاللمتعمّد الآثم في إفطاره .
( 49 ) وقد مرّ التفصيل في المسألة الحادية عشر من القول : فيما يجب الإمساك عنه .
( 50 ) لظهور ما يدلّ على حكم الجنابة الشاملة له في ذلك ، فراجع الباب الخامس عشر من أبواب : ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل والثاني .
ويشهد له أيضاً صحيح العيص عن الصادق عليه السلام : عن الرجل ينام في شهر رمضان ، فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل ؟ قال عليه السلام :
« لا بأس » « 2 » .
فإنّ ذكر عدم البأس مبنيّ على عدم عدّه النومة الأولى ، لكن دلالة النصوص غير ضافية ، فراجع المسألة الحادية عشر من باب ما يمسك عنه الصائم ، والاحتياط لعلّه لذلك .
( 51 ) لظهور أدلّة الكفّارة في كون موضوعها الإفطار ، بمعنى استعمال المفطر ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 368 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 2 .