وتيقّن البقاء فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه ( 55 ) . هذا في صوم شهر رمضان . وأمّا غيره من أقسام الصوم حتّى الواجب المعيّن فالظاهر بطلانه ( 56 ) بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً ؛ حتّى مع المراعاة وتيقُّن بقاء الليل .
الخامس : الأكل تعويلًا على إخبار ( 57 ) من أخبر ببقاء الليل مع كون الفجر طالعاً .
السادس : الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سُخرِيَة المخبر .
( مسألة 13 ) : يجوز لمن لم ( 58 ) يتيقّن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص ، فلو أكل أو شرب والحال هذه ، ولم يتبيّن الطلوع ولا عدمه ، لم يكن عليه شيء . وأمّا مع عدم
شرح
( 55 ) لأنّه المتيقّن من أوّل موثّق سماعة الماضي ، فراجع .
( 56 ) لإطلاق أدلّة المفطرات ؛ ولصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« فإن تسحّر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر » « 1 »
، فيشمل المعيّن وغيره ، وصورة حصول المراعاة وغيرها .
وللتعليل في موثّق إسحاق - فيمن تسحّر مصبحاً في قضاء شهر رمضان - عن الكاظم عليه السلام :
« بل تفطر ذلك اليوم ، لأنّك أكلت مصبحاً » « 2 »
، ونحوه الحديث الثالث .
وأمّا صحيح معاوية - في مطلق الصوم - عن الصادق عليه السلام :
« لو كنتَ أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء » « 3 »
، فالأولى حمله على رمضان بقرينة صحيح الحلبي وموثّق سماعة الماضي ، وإن كان للجمع وجهٌ آخر .
( 57 ) لما في صحيح معاوية الماضي عن الصادق عليه السلام : آمر الجارية تنظر الفجر ، فتقول : لم يطلع بعد ، فآكلُ ثمّ أفطر ، فأجد قد كان طلع حين نظرت ؟ قال عليه السلام :
« إقضه » « 4 »
، ولإطلاق أدلّة المفطرات .
( 58 ) لاستصحاب بقاء الليل في الفرع الأوّل وبقاء النهار في الثاني ، ويترتّب عليه آثاره من التكليف كالجواز والحرمة ، والوضع كرفع القضاء والكفّارة أو إثباتهما .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 117 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 45 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 117 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 45 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 118 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 118 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 46 ، الحديث 1 .