بشيء من المفطرات .
الثالث : إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ .
الرابع : إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر ( 52 ) ، ثمّ ظهر سبق طلوعه ؛ إذا كان قادراً على المراعاة ، بل أو عاجزاً على الأحوط ( 53 ) . وكذا مع المراعاة وعدم التيقّن ببقاء الليل ؛ بأن كان ظانّاً بالطلوع أو شاكّاً فيه على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ ( 54 ) بعد المراعاة ، بل عدمه مع الشكّ بعدها لا يخلو من قوّة أيضاً . كما أنّه لو راعى
شرح
ولا يصدق موارد المتن وإن صدق عليها المبطل .
( 52 ) لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : عن رجلٍ تسحّر ثمّ خرج من بيته ، وقد طلع الفجر وتبيّن ؟ فقال عليه السلام :
« يُتمّ صومه ذلك ثمّ ليقضه » « 1 »
، ونحوه الحديث الرابع .
وموثّق سماعة :
« وإن كان قام فأكل وشرب ، ثمّ نظر إلى الفجر ، فليتمّ صومه ويقضي يوماً آخر ، لأنّه بَدَأ بالأكل قبل النظر ، فعليه الإعادة » « 2 » .
والموثّق ظاهر في كونه قادراً على المراعاة .
( 53 ) لإطلاق أدلّة المفطرات ؛ ولقاعدة الاشتغال مع عدم امتثاله الأمر الواقعي ، ولقوّة احتمال شمول الصحيح الماضي لصورة العجز أيضاً ، والقاعدة تشمل صورة المراعاة ، إذا شُكّ في الطلوع أو ظنّه ، ولعلّه لذا احتاط فيهما .
( 54 ) لإطلاق موثّق سماعة الماضي :
« إن كان قام فنظر فلم ير الفجر ، فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر ، فليتمَّ صومه ولا إعادة عليه » « 3 »
، بل لا يبعد شموله لصورة الشكّ أيضاً ، وهذا الإطلاق حاكم على إطلاق أدلّة المفطرات ، وواردٌ على قاعدة الاشتغال ، وحمل الموثّق على صورة حصول العلم ببقاء الليل غير ظاهر الوجه .
ثمّ إنّه يظهر من العبارة دخول صورة الظنّ بالطلوع فيما أوجب الاحتياط فيه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 115 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 116 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 44 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 116 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 44 ، الحديث 3 .