إمّا بإشباعهم ( 31 ) ، وإمّا بالتسليم إلى كلّ واحد منهم مُدّاً ( 32 ) من حِنطة ، أو شعير ( 33 ) ،
شرح
ثمّ إنّه كان الأولى التعبير في المقام بدل « الفقراء » بما وقع التعبير به في الكفّارات في الكتاب الكريم ، وأكثر نصوص الباب وهو « المساكين » ، لكنّ الظاهر ترادف اللفظين عند الافتراق وإن اختلفا عند الاجتماع .
( 31 ) لمعتبر أبي بصير - في تفسير آية كفّارة اليمين - عن الباقر عليه السلام :
« يُشبعهم مرّةً واحدةً » « 1 » .
والظاهر أنّ الأصحاب لم يفرِّقوا بين أقسام الكفّارات في هذا الحكم .
وأمّا مرسل سماعة عن الصادق عليه السلام :
« يشبعهم يوماً » « 2 »
فمع إرساله محمول على الاستحباب .
( 32 ) لعدّة نصوص مستفيضة :
منها : صحيح ابن قيس - في كفّارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - عن الباقر عليه السلام :
« أطعم عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مُدٌّ » « 3 »
، وصحيح ابن سنان - في كفّارة القتل - عن الصادق عليه السلام :
« أطعم ستّين مسكيناً مُدّاً مُدّاً » « 4 » .
( 33 ) لإطلاق الكتاب وأكثر نصوص الباب عنوان الإطعام ، فيشمل جميع ذلك ، وكذا الطعام فإنّه لا يختصّ بالبُرّ وإن قيل « 5 » .
وأمّا ذكر « الأوسط » في الكتاب الكريم « 6 » ، فالمراد به الأوسط في الكمّ والكيف ، وقد فسّر الأوّل في النصوص بالمُدّ ، والثاني بإضافة الخلّ أو الزيت أو التمر من الادُم على الأصل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 378 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 12 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 380 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 374 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 5 ) . الصحاح للجوهري 5 : 1974 ؛ النهاية لابن الأثير 3 : 127 ؛ المُغرب : 290 ؛ المصباح المنير : 373 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 89 .