( مسألة 5 ) : لو أفطر متعمّداً لم تسقط عنه الكفّارة على الأقوى لو سافر فراراً ( 18 ) من الكفّارة ، أو سافر بعد الزوال ، وعلى الأحوط في غيره ( 19 ) . وكذا لا تسقط لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى ( 20 ) حدّ الترخّص على الأحوط . بل الأحوط عدم سقوطها لو أفطر متعمّداً ، ثمّ عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض وغير ذلك ؛ وإن كان الأقوى سقوطها ( 21 ) . كما أنّه لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أنّه من شوّال ، فالأقوى سقوطها كالقضاء .
( مسألة 6 ) : لو جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان ، فإن طاوعته فعلى كلّ
شرح
( 18 ) سفر المرتكب للمفطر قبل الزوال قد يقع فراراً عن الكفّارة ، وقد يبدو له لا عن ذاك القصد ، وقد يكره عليه أو يُقهر ، ونظير الأخير عروض الحيض والنفاس قبل انقضاء اليوم .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ أخذ عدم السفر قيداً في الصوم من قبيل شرط الوجوب لا شرط الواجب ، وإلّا لزم تحصيله وحرم السفر . وعليه ، فإذا تحقّق قبل الزوال كشف عن عدم تعلّق الوجوب على صوم ذلك اليوم ، ولازمه عدم وقوع الإفطار في الصوم الواجب ، فلم يتحقّق موضوع الكفّارة ، إلّاأنّه لا يبعد دعوى انصراف الأدلّة عن القسم الأوّل منه ، فيكون نظير السفر بعد الزوال ، ويمكن القول بأنّ عدم السفر شرطٌ للواجب لكن بشرط تحقّقه بنفسه لا بداعويّة الأمر . وحينئذٍ : يسري إليه الوجوب المقدّمي .
( 19 ) كما إذا بدا له السفر والاحتياط ، لاحتمال تمشّي الإشكال الموجود في الفرع بعده فيه أيضاً .
( 20 ) لتنزيل حال المسافر قبله منزلة كونه في الوطن ، فيدخل تحت ذلك العنوان ، فراجع صلاة المسافر : الشرط الثامن من شرائط التقصير .
( 21 ) لما عرفت من انكشاف عدم الأمر في الواقع ، فلا إثم ولا كفّارة ، والاحتياط لعلّه لاحتمال كون السفر سبباً لنقض الصوم وبطلانه من حينه ، ولذا يظهر من النصوص توجّه الوجوب إلى الصائم إلى أن يتحقّق السفر ، فما لم يوجد فهو صائم وإفطاره سببٌ للكفّارة ، لكن هذا البيان مخدوش ونظيره الفرع الأخير .