تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
مُدّين أو أمداداً ، بل لا بدّ من ستّين نَفساً . ولو كان للفقير عيال يجوز اعطاؤه بعدد الجميع ( 36 ) لكلّ واحد مُدّاً ؛ مع الوثوق ( 37 ) بأنّه يُطعمهم أو يُعطيهم . والمُدّ ربع الصاع ( 38 ) ، والصاع ستّمائة مثقال وأربعة عشر مثقالًا وربع مثقال . ( مسألة 9 ) : يجوز التبرّع ( 39 ) بالكفّارة عن الميّت ؛ لصوم كانت أو لغيره . وفي جوازه عن الحيّ إشكال ( 40 ) ، والأحوط العدم ، خصوصاً في الصوم .
شرح
( 36 ) بلا خلاف « 1 » فيه موجود ؛ لصحيح يونس عن الكاظم عليه السلام : عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين ، أيعطي الصغار والكبار سواء ، والنساء والرجال . . . ؟ فقال عليه السلام : « كلّهم سواء » « 2 » . ( 37 ) أمّا في إعطاء الأمداد للفقير ، مع كون عياله صغاراً ، فقبضه وإن كان قبضاً لهم ، لكنّ اللازم وثوقه بصرفها فيهم إطعاماً أو غيره . وأمّا في إعطاء الطعام لإشباعهم ، سواءاً كانوا صغاراً أو كباراً ، أو إعطاء الأمداد مع كونهم كباراً ، فهو توكيل يلزم فيه الوثوق بحصول الإشباع والإيصال . ( 38 ) الكلام فيه وفي دليله مذكورٌ في مستحبّات الوضوء ؛ لأنّه يستحبّ أن يكون بمُدٍّ ، فراجع . ( 39 ) لما مرّ في أوّل الصلاة الاستئجاريّة . ( 40 ) من أنّ الكفّارة بخصالها الثلاث - كما قيل « 3 » ، - من قبيل الديون ، ولا مانع من أداء دين الغير تبرّعاً . ومن أنّ الخصال عبادات خاصّة ، وظاهر خطابها المتوجّه إلى المكلّفين لزوم الإتيان بها مباشرةً ، كالصلاة والحجّ وغيرهما ، والخصوصيّة في الصوم لقوّة احتمال الفرق بينه وبين الصدقة ، بكون الأوّل كالصلاة والثاني كالديون الخلقة .
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 564 / مسألة 68 ؛ رياض المسائل 11 : 272 - 273 ؛ جواهر الكلام 33 : 267 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 387 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 17 ، الحديث 3 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 10 : 82 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 5 : 152 ؛ جواهر الكلام 16 : 314 .