( مسألة 10 ) : يكفي في حصول ( 41 ) التتابع في الشهرين صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني ، ويجوز له التفريق ( 42 ) في البقيّة ولو اختياراً . ولو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لغير عذر وجب استئنافه ( 43 ) ، وإن كان للعذر - كالمرض والحيض والنفاس والسفر
شرح
( 41 ) بلا خلاف فيه موجود ، بل ادُّعي « 1 » عليه الإجماع بقسميه ؛ ولعدّة نصوص :
منها : صحيح الحلبي - في الشهرين المتتابعين - عن الصادق عليه السلام :
« والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه ، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمّ قضى ما بقي عليه » « 2 »
. ونحوه موثّق سماعة « 3 » .
وقوله عليه السلام :
« والتتابع أن يصوم »
حاكم على إطلاق التتابع الواقع في الكتاب والسنّة ، ومُبيّنٌ لكون المراد به اتّصال مجموع الشهر الأوّل بشيءٍ من الشهر الثاني ولو كان يوماً .
وقوله عليه السلام :
« فإن عرض له شيء »
أي : ممّا يكون عذراً شرعيّاً أو عقليّاً ، وإلّا فالعذر غير موجب للإعادة ، وإن كان في أثناء الشهر الأوّل أيضاً ، كما سيأتي .
( 42 ) لصحيح الحلبي الماضي ، ولموثّق سماعة :
« إذا صام أكثر من شهر فوصله ، ثمّ عرض له أمرٌ فأفطر فلا بأس » « 4 »
ونحوه ذيل الحديث الثامن .
( 43 ) لموثّق سماعة : في الشهرين المتتابعين ، أيُفرَّق بين الأيّام ؟ قال عليه السلام :
« فإن كان أقلّ من شهرٍ أو شهراً فعليه أن يعيد الصيام » « 5 » .
وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« وإن صام شهراً ، ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم يتابع ، أعاد الصوم كلّه » « 6 »
؛ أي : عرض له ما لا يكون عذراً شرعيّاً
هامش
( 1 ) . الانتصار : 368 / مسألة 211 ؛ الخلاف 4 : 553 / مسألة 47 ؛ تذكرة الفقهاء 6 : 223 ؛ جواهر الكلام 17 : 79 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 374 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 372 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 372 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 372 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 10 : 374 ، كتاب الصوم ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 9 .