أيضاً إذا كان مع العمد والاختيار من غير كُره ( 2 ) على الأحوط في الكذب ( 3 ) على اللَّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام وفي الارتماس والحُقنة ، وعلى الأقوى في البقيّة ، بل في الكذب عليهم عليهم السلام أيضاً لا يخلو من قوّة . نعم ، القيء لا يوجبها على الأقوى ( 4 ) . ولا فرق
شرح
( 2 ) إمّا لدعوى ظهور أدلّة الكفّارة في كونها عقوبةً للإفطار ، كما يظهر من إطلاق لفظ الكفّارة ، ومن قوله عليه السلام :
« فإن لم يجد فليستغفر اللَّه » « 1 »
، ومن قوله عليه السلام بعد إيجاب الكفّارة والقضاء :
« ومن أين له مثل ذلك اليوم » « 2 »
وغيره ، فراجع الباب الثامن من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
وحينئذٍ : فيختصّ بالمفطر الآثم فلا تشمل المكره ، أو لحديث رفع الإكراه الشامل لرفع الحكم التكليفي والوضعي .
( 3 ) اعلم أنّه قد وقع التصريح بالكفّارة في نصوص الأقسام الستّة من المفطرات العشرة ؛ وهي : الأكل والشرب والجماع والإنزال والإصباح جُنباً والغبار الغليظ . . . إلخ ، فحكمها واضح ، مضافاً إلى عمومات الكفّارة ، ولم يقع التعرّض لها في نصوص الأربعة الباقية ، ولعلّه منشأ الاحتياط في المتن ، إلّاأنّه قد نُصّ في أخبار الكذب بكونه مفطراً للصائم ، فيشمله إطلاقات وجوب الكفّارة على من أفطر كما مرّ .
وأمّا الرمس والحُقنة ، فلم يرد فيهما سوى النهي بلا تعرّض ، لكونهما مُفطراً ، فصار احتمال انصراف أدلّة الكفّارة عنهما قويّاً ، ولذلك احتاط فيهما ، لكن الظاهر شمولها لهما أيضاً .
( 4 ) لعلّه لما ادُّعي « 3 » من أنّ خُلوّ نصوصه عن التعرّض للكفّارة مع ظهور كونها في مقام البيان ، يجعلها كالصريح في عدمها ، فيقدّم على عموم أدلّة الكفّارة ، مضافاً إلى أنّ الظاهر عدم وجود قائل بها فيه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 48 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 13 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 340 .