القول فيما يكره للصائم ارتكابه
( مسألة 1 ) : يكره للصائم أمور :
منها : مباشرة النساء تقبيلًا ولمساً وملاعبة ، وللشابّ الشبق ومن تتحرّك شهوته أشدّ . هذا إذا لم يقصد الإنزال بذلك ولم يكن من عادته ، وإلّا حرم ( 1 ) في الصوم المعيّن . بل الأولى ترك ذلك حتّى لمن لم تتحرّك شهوته عادةً مع احتمال التحرّك بذلك .
ومنها : الاكتحال إذا كان بالذرّ أو كان فيه مسك أو يصل منه إلى الحلق أو يخاف وصوله أو يجد طعمه فيه لما فيه من الصبر ونحوه .
ومنها : إخراج الدم المُضعِف بحجامة أو غيرها ، بل كلّ ما يورث ذلك أو يصير سبباً لهيجان المرّة ؛ من غير فرق بين شهر رمضان وغيره وإن اشتدّ فيه ، بل يحرم ذلك ( 2 ) فيه ، بل في مطلق الصوم المعيّن إذا علم حصول الغَشَيان المبطل ولم تكن ضرورة تدعو إليه .
ومنها : دخول الحمّام إذا خشي منه الضعف .
ومنها : السعوط ، وخصوصاً مع العلم بوصوله إلى الدماغ أو الجوف ، بل يفسد الصوم ( 3 ) مع التعدّي إلى الحلق .
شرح
القول فيما يكرَهُ للصائم ارتكابه
( 1 ) وقد مرّ الكلام فيه في القسم الرابع : ممّا يجب الإمساك عنه .
( 2 ) لصحيح الحلبي - في حجامة الصائم - عن الصادق عليه السلام :
« أما يتخوّف على نفسه ؟
قلت : ماذا يتخوّف عليه ؟ قال : النسيان أو أن تثور به مرّة ، قلت : أرأيت إن قوي على ذلك ولم يخش ؟ قال عليه السلام : نعم إن شاء » « 1 » .
وصحيح أبي العلاء عن الصادق عليه السلام :
« نعم إذا لم يخف ضعفاً » « 2 » .
بناءاً على أنّ المراد بالضعف : الغشوة . والخبران يشملان كلّ صومٍ لا يجوز إبطاله ، والضرورة تبيح المحظورات .
( 3 ) لما مرّ في المسألة الثانية من الفصل السابق .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 78 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 78 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 26 ، الحديث 2 .