أفطر قبل ذهاب الحمرة ؛ بل وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة - لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعية التي عندهم - لا يجب عليه القضاء مع بقاء الشكّ على الأقوى ( 93 ) .
نعم ، لو علم بأنّ حكمهم بالعيد مخالف للواقع ، يجب عليه الإفطار تقيّة ، وعليه القضاء ( 94 ) على الأحوط .
شرح
والصوم يوم يصوم الناس » « 1 » ؛ بناءاً على أنّه يستفاد من الجميع : أنّ كلّ فعلٍ أو تركٍ عباديّ أو معامليّ وقع تقيّةً ، يرتفع عنه حكمه الواقعي التكليفي أو الوضعي ، ويتّصف بما يراه المتّقي عنه حكماً له ، فيحلّ النبيذ ويصحّ العبادة ، كالوضوء والصوم والحجّ ونحوها ، الفاقدة لشرطها أو الواجدة لمانعها ، إلّافي بعض الموارد كالمثالين ، ومنه يعلم حكم فروع المتن .
( 93 ) لأنّه لازم ما ذكر من إمضاء فتاواهم وأحكامهم ، ولو كانت ظاهريّة كما في المثال فيكون ذلك اليوم محسوباً عندنا أيضاً آخر يوم من شعبان ، أو أوّل يوم من شوّال ؛ فيترتّب عليه أحكام العيد .
( 94 ) لعلّه لاحتمال كون النصوص ناظرة إلى أجزاء العمل المأتيّ به ، فاقداً للشرط أو واجداً للمانع لا إلى ترك العمل رأساً كما إذا اقتضت التقيّة ترك صلاةٍ في وقتها ، فلا يسقط - حينئذٍ - قضاءها ، أو كما دلّ على القضاء في المقام كمرسل رفاعة عن الصادق عليه السلام :
« دخلت على أبي العبّاس ، فقال : يا أبا عبداللَّه ، ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الإمام ، إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام عليَّ بالمائدة ، فأكلت معه وأنا واللَّه أعلم أنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر عليَّ من أن يضرب عنقي ولا يُعبد اللَّه » « 2 »
، والتفصيل في مباحث التقيّة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 133 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 5 .