ومنها : شمّ الرياحين ، خصوصاً النرجس ، والمراد بها كلّ نبت طيّب الريح . نعم ، لا بأس بالطيب ، فإنّه تُحفة الصائم ، لكن الأولى ترك المِسك منه ، بل يكره التطيّب به للصائم . كما أنّ الأولى ترك شمّ الرائحة الغليظة حتّى تصل إلى الحلق .
( مسألة 2 ) : لا بأس باستنقاع الرجل في الماء ، ويكره للامرأة . كما أنّه يُكره لهما بلّ الثوب ووضعه على الجسد . ولا بأس بمضغ الطعام للصبيّ ، ولا زقّ الطائر ، ولا ذوق المرق ، ولا غيرها ممّا لا يتعدّى إلى الحلق ، أو تعدّى من غير قصد ، أو مع القصد ولكن عن نسيان ؛ ولا فرق بين أن يكون أصل الوضع في الفم لغرض صحيح أو لا . نعم ، يكره الذوق للشيء . ولا بأس بالسواك باليابس ، بل هو مستحبّ . نعم ، لا يبعد الكراهة بالرطب . كما أنّه يكره نزع الضرس ، بل مطلق ما فيه إدماء .
القول فيما يترتّب على الإفطار
( مسألة 1 ) : الإتيان بالمفطرات المذكورة - كما أنّه موجب للقضاء - موجبللكفّارة ( 1 )
شرح
القول فيما يترتّب على الإفطار
( 1 ) لعدّة نصوص :
منها : صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام : في رجلٍ أفطر من شهر رمضان يوماً واحداً من غير عذرٍ ؟ قال عليه السلام :
« يُعتق نسمة . . . إلخ » « 1 » .
ومصحّح البصري عن الصادق عليه السلام : مَن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً ؟ قال عليه السلام :
« عليه خمسة عشر صاعاً . . . إلخ » « 2 »
، ونحوهما أكثر أخبار الباب ، ولا ريب في عمومها لجميع المفطرات وظهورها في العمد والاختيار ، وقد مرّ التعرّض لوجوب الكفّارة في النصوص المذكورة في ذيل أكثر المفطرات ، فراجع .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 45 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 48 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 10 .