عامداً ( 90 ) . والمقهور المسلوب ( 91 ) عنه الاختيار الموجَر في حَلقه لا يبطل صومه . والمكرَه الذي يتناول بنفسه يبطله . ولو اتّقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يفطره ( 92 ) ، فلو ارتكب تقيّةً ما لا يرى المخالف مفطراً صحّ صومه على الأقوى . وكذا لو
شرح
المُعتقد بالحلّية ، لكنّه يشمل القاصر والمقصّر والجاهل بالحكم والموضوع .
والصحيح الثاني ، يشمل جميع تلك الأقسام ، كما أنّ نفي الشيء فيهما يشمل القضاء والكفّارة .
وحينئذٍ : فإن قلنا بسقوطهما عن الحجّية لإعراض المشهور عنهما ، فاللازم الحكم بالبطلان في المقام مطلقاً ، وإن لم نقل بذلك ، وقع التعارض بينهما وبين إطلاقات مفطريّة العمد . فإمّا أن تحمل على صورة العلم ، وإمّا أن يحملا على خصوص نفي الكفّارة ، ليخرجا عن موضوع الكلام في المفطرات ، فالاحتياط مطلقاً لازم .
( 90 ) فإنّه من مصاديق الجاهل بمفطريّة الأكل ، وإن كان ذلك لأجل جهله بكونه صائماً .
( 91 ) تقدّم حكمه وحكم المُكرَه في المفطر الثالث تحت عنوانهما .
( 92 ) لعدّة نصوص :
منها : خبر الأعجمي عن الصادق عليه السلام :
« والتقيّة في كلّ شيء إلّافي النبيذ والمسح على الخُفّين » « 1 »
، ونحوه مصحّح زرارة « 2 » .
ومنها : موثّق سماعة ، في الصلاة تقيّةً مع إمامٍ غير عدل :
« ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع ، فإنّ التقيّة واسعة » « 3 » .
ومنها : خبر أبي الجارود - في الشكّ في الأضحى - عن الباقر عليه السلام : دخلت عليه وكان بعض أصحابنا يضحّي . فقال عليه السلام :
« الفطر يوم يفطر الناس ، والأضحى يوم يُضحّي الناس ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر بالمعروف ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 16 : 216 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر بالمعروف ، الباب 25 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 56 ، الحديث 2 .