كالنسيان ( 86 ) أو عدم القصد ( 87 ) ، فإنّه لا يُفسده بأقسامه . كما أنّ العمد يفسده بأقسامه ؛ من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، مقصّراً على الأقوى ( 88 ) ، أو قاصراً على الأحوط ( 89 ) . ومن العمد من أكل ناسياً فظنّ فساده فأفطر
شرح
( 86 ) على المشهور ، بل ادُّعي « 1 » عليه الإجماع ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح ابن قيس - فيمن نسي فأكل وشرب - عن الباقر عن عليّ عليهما السلام :
« فلا يفطر من أجل أنّه نسي » « 2 »
، والتعليل يفيد العموم ، مع أنّ الأصحاب لم يفصِّلوا في الحكم بين أقسام المفطرات .
( 87 ) مرّ الكلام فيه في المفطر الثالث .
( 88 ) لإطلاق أدلّة المفطّرات ، وشمولها الجاهل بالحكم أيضاً ، كما في سائر الأحكام الوضعيّة والتكليفيّة غير ما استثني .
( 89 ) لعلّ منشأ الاحتياط موثّق زرارة وأبي بصير عن الباقر عليه السلام : عن رجلٍ أتى أهله في شهر رمضان ، وهو لا يرى إلّاأنّ ذلك حلالٌ له ؟ قال عليه السلام :
« ليس عليه شيء » « 3 »
. وصحيح عبد الصمد - فيمن لبس المخيط حال الإحرام - عن الصادق عليه السلام :
« أيُّ رجلٍ ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » « 4 » .
فإنّه قد حملهما بعض الأصحاب على الجاهل القاصر ، جمعاً بينهما وبين إطلاقات أدلّة المفطرات .
هذا ، ولكن ليُعلم أنّ الجاهل إمّا مُركّب وإمّا بسيط : وعلى التقديرين إمّا قاصر وإمّا مقصّر .
وعلى التقادير : إمّا جاهل بالحكم كالجاهل بحرمة القيء مثلًا . أو جاهل بالموضوع كمن اشتبه عليه معنى الحُقنة . والصحيح الأوّل ، وإن كان ظاهراً في الجهل بالحكم بمعنى
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 185 / مسألة 31 ؛ تذكرة الفقهاء 6 : 61 ؛ مستند الشيعة 10 : 317 ؛ جواهر الكلام 16 : 257 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 52 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 53 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 12 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 3 .