تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الاحتياط بترك ابتلاعها ، ولو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه ( 83 ) ، وكذا البصاق . بل لو كانت في فمه حصاة ، فأخرجها وعليها بِلّة من الريق ، ثمّ أعادها وابتلعها ، أو بلّ الخيّاط الخيط بريقه ، ثمّ ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة ، أو استاك وأخرج المسواك المبلّل بالريق ، فردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة إلى غير ذلك ، بطل صومه . نعم ، لو استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره لا بأس به ( 84 ) . ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام والمتخلّف من ماء المضمضة . وكذا لا بأس بالعلك على الأصحّ وإن وجد منه طعماً في ريقه ؛ ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزائه ولو كان بنحو الذَوَبان في الفم . ( مسألة 18 ) : كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم - ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه - إنّما يُفسده إذا وقع عن عمد ( 85 ) ، لا بدونه
شرح
( 83 ) لما عرفت في أوّل البحث من تعلّق النهي بعنوان الأكل والشرب ، من غير ملاحظة المتعلّق ، ومنه يعلم حكم الفروع بعده . ( 84 ) لعدم قدح ابتلاع الرّيق قطعاً ، وعدم صدق أكل شيء غيره أو شربه ، وكذلك الفروع بعده . ( 85 ) لظهور عدّةٍ من النصوص في ذلك : منها : موثّق سماعة في الكذب على اللَّه تعالى : « قد أفطر . . . إذا تعمّد » « 1 » ، وصحيح الحلبي : « وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه » « 2 » ، وموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام : فيمن أفطر يظنّ دخول الليل ؟ قال عليه السلام : « عليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّداً » « 3 » ، وغير ذلك . وقع البحث في أكثر المفطرات تحت عنوانها ، وأشرنا إلى بعض الأدلّة أيضاً في المفطر الثالث ، في عنوان القَهْر ، ويدلّ على عموم الحكم أيضاً التعليل في موثّق سماعة ، فيمن أفطر يظنّ دخول الليل : « عليه قضاؤه ، لأنّه أكل متعمّداً » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 86 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 121 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 50 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 121 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 50 ، الحديث 1 .