لقضاء ( 78 ) والكفّارة . ولا يجوز للصائم التجشُّؤ اختياراً ( 79 ) إذا علم بخروج شيء معه يصدق عليه القيء ، أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار ، وإن لم يعلم به بل احتمله ، فلا بأس به ، بل لو ترتّب عليه حينئذٍ الخروج والانحدار لم يبطل صومه ( 80 ) . هذا إذا لم يكن من عادته ذلك ، وإلّا ففيه إشكال ، ولا يُترك الاحتياط .
( مسألة 17 ) : لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق ( 81 ) المجتمع في الفم ؛ وإن كان بتذكّر ما كان سبباً لاجتماعه ، ولا بابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم ؛ من غير فرق بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر على الأقوى ( 82 ) . وأمّا الواصلة إلى فضاء الفم فلا يترك
شرح
صائم ؟ قال عليه السلام :
« ليس بشيء » « 1 » .
وقد حمل الأصحاب إطلاق الإزدراد على صورة وقوعه قهراً .
( 78 ) لشمول أدلّة الأكل للمقام ، وبها قيّدوا إطلاق ما تقدّم آنفاً من الصحيح والموثّق .
( 79 ) لصدق القيء والأكل اختياراً .
( 80 ) إجراءاً لأصالة الإباحة في التجشّؤ ؛ ولأصالة عدم البطلان في القَلْس والإزدراد .
وأمّا الاحتياط في صورة الاعتياد ، فلقوّة دخولها في عنوان التعمّد .
( 81 ) لأصالة البراءة وأصالة عدم المانعيّة ؛ ولخبر الشحّام عن الصادق عليه السلام : في الصائم يتمضمض ، قال عليه السلام :
« لا يبلع ريقه حتّى يبزق ثلاث مرّات » « 2 » .
( 82 ) للأصل السابق ؛ ولموثّق غياث عن الصادق عليه السلام :
« لا بأس أن يزْدرد الصائم نُخامته » « 3 »
، والنّخامة : تشمل لغةً ما يدفعه الصدر والأنف ، كما أنّ إطلاق الخبر يشمل ما وصل إلى فضاء الفم وما لم يصل . وذهب بعض الأصحاب إلى صدق الأكل أو الشرب على الأوّل ، فيجب تقييد الموثّق بالثاني ، ولعلّه منشأ الاحتياط .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 90 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 91 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 109 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 39 ، الحديث 1 .