بالجامد ( 71 ) المستعمل للتداوي كالشياف . وأمّا إدخال نحو الترياك للمعتادين به وغيرهم للتغذّي والاستنعاش ففيه إشكال ، فلا يترك الاحتياط ( 72 ) باجتنابه ، وكذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى ، بل وغيره كتلقيح ما يتغذّى به . نعم ، لا بأس بتلقيح غيره للتداوي ، كما لا بأس بوصول الدواء ( 73 ) إلى جوفه من جرحه .
العاشر : تعمّد القيء ( 74 ) وإن كان للضرورة ، دون ما كان منه بلا عمد ، والمدار صدق مسمّاه .
ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه ردّه ، ويكون القيء في النهار مقدّمة له ، صحّ
شرح
تقول في اللطف « 1 » يستدخله الإنسان وهو صائم ؟ فكتب عليه السلام :
« لا بأس بالجامد » « 2 » .
( 71 ) كما عن الأكثر « 3 » ؛ لصحيح ابن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام : سألته عن الرجل والمرأة ، هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال عليه السلام :
« لا بأس » « 4 »
، والصحيح وإن كان عامّاً شاملًا للجامد والمائع ، إلّاأنّه يجب تخصيصه بالجامد ، بقرينة صحيح البزنطي الماضي الذي قد عرفت اختصاصه بالمائع .
( 72 ) لما ذكرنا من القاعدة المدّعاة في المبطل في ذيل قوله : ( عنه تأمّل ) ومثله التلقيح ، والظاهر أنّه لا فرق فيه بين ما كان للتغذّي أو للتداوي ، في الإشكال ولزوم الاحتياط .
( 73 ) لعدم الدليل عليه ، وعدم صدق واحد من العناوين المبطلة له .
( 74 ) على المشهور ، بل ادُّعي « 5 » عليه الإجماع ؛ لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام :
« إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه » « 6 » .
وموثّق سماعة في القيء :
« إن كان شيء يبدره فلا بأس ، وإن كان شيء يُكره نفسه عليه
هامش
( 1 ) . اللطف : ما صغر ودقّ . القاموس المحيط 3 : 195 ، مادّة « لطف » .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 42 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) . غنية النزوع 2 : 141 ؛ السرائر 1 : 387 ؛ مستند الشيعة 10 : 267 ؛ جواهر الكلام 16 : 272 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 41 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 5 ) . الخلاف 2 : 178 / مسألة 19 ؛ غنية النزوع 2 : 139 ؛ المعتبر 2 : 660 ؛ جواهر الكلام 16 : 287 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 10 : 86 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 29 ، الحديث 1 .