ولا بأس به مع ( 68 ) النسيان أو الغفلة أو القهر الرافع للاختيار أو تخيّل عدم الوصول ، إلّاأن يجتمع في فضاء الفم ثمّ أكله اختياراً . والأقوى عدم لحوق البخار ( 69 ) به إلّاإذا انقلب في الفم ماء وابتلعه .
كما أنّ الأقوى عدم لحوق الدخان به أيضاً . نعم ، يُلحق به شرب الأدخنة على الأحوط .
التاسع : الحُقنة بالمائع ( 70 ) ولو لمرض ونحوه ، ولا بأس
شرح
- بطلان الصوم بكلّ ما يصل إلى الجوف - المستفادة من منع الشارع عن الاحتقان بالمائع ، وصبّ الدهن في الاذن إذا كان يصل إلى الجوف ، والاستنشاق ، والغبار الغليظ ، وغيرها ، ومن الشكّ في شمول خبر المروزي للمورد ، فيشمله موثّق ابن سعيد .
( 68 ) لما مرّ من عدم قادحيّة المفطر إذا عرض عليه تلك العناوين ، حتّى في الأكل والشرب .
وأمّا تخيّل عدم الوصول ، فمع إمكان دعوى انصراف الدليل عليه داخل في غير المختار ، أو يشمله الموثّق ، أو أصالة عدم الفساد .
( 69 ) لعدم الدليل عليه ، وإلحاقه بالغبار قياس مع الفارق ، ويشهد به أيضاً سيرة المسلمين في دخولهم الحمّامات صائمين ، وأمّا الدخان فمع ما ذكر في الجملة يشمله موثّق ابن سعيد الماضي .
( 70 ) على المشهور « 1 » ؛ لصحيح البزنطي عن الكاظم عليه السلام : عن الرجل يحتقن ، تكون به العلّة في شهر رمضان ؟ فقال عليه السلام :
« الصائم لا يجوز له أن يحتقن » « 2 »
، وليس عدم الجواز هنا تكليفيّاً ، للقطع بالجواز مع المرض ، فهو وضعيّ ، للإرشاد إلى البطلان ولو في حال المرض .
ثمّ إنّه يحمل الاحتقان على الحقنة بالمائع ، بقرينة موثّق ابن فضّال عن الكاظم عليه السلام : ما
هامش
( 1 ) . الناصريّات : 294 / مسألة 129 ؛ الخلاف 2 : 213 / مسألة 73 ؛ مستند الشيعة 10 : 266 ؛ جواهر الكلام 16 : 273 - 274 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 43 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 5 ، الحديث 4 .