تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
على الأحوط ( 58 ) ولو مع خروج البدن ، ولا يلحق المضاف ( 59 ) بالمطلق . نعم ، لا يُترك الاحتياط في مثل الجلّاب خصوصاً مع ذهاب رائحته ، ولا بأس بالإفاضة ونحوها ممّا لا يُسمّى رمساً وإن كثر الماء ، بل لا بأس برمس البعض ( 60 ) وإن كان فيه المنافذ ، ولا بغمس التمام على التعاقب ؛ بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه ، وغمس نصفه الآخر . ( مسألة 14 ) : لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل ، لم يبطل ( 61 ) صومه إذا لم تقضِ العادة برمسه ، وإلّا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد إلّامع القطع بعدمه . ( مسألة 15 ) : لو ارتمس الصائم مغتسلًا ، فإن كان تطوّعاً أو واجباً موسّعاً ، بطل صومه وصحّ ( 62 ) غسله ، وإن كان واجباً معيّناً ، فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس ، بطل صومه وغسله ( 63 ) على تأمّل فيه ، وإن نواه بالمكث أو الخروج صحّ
شرح
( 58 ) وجهه موثّق ابن عمّار عن الصادق عليه السلام : رجلٌ صائم ارتمس في الماء متعمّداً ، عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال عليه السلام : « ليس عليه قضاؤه ولا يَعُودنَّ » « 1 » ، فإنّه يمكن أن يجمع بينه وبين النصوص السابقة ، بحملها على الكراهة وإن خالف المشهور . ( 59 ) إذ لا دليل على ذلك ، ونصوص الباب مصرّحة بالماء ، ولو فرض وجود خبر مطلق لزم تقييده بها ، فأصالة عدم المانعيّة وجوده أو شرطيّة عدمه محكّمةٌ . والاحتياط في الجلّاب لاحتمال إلغاء خصوصيّة الماء بالنسبة إليه مع الشرط المزبور . ( 60 ) لخروج ذلك كلّه عن مورد النصوص ، فالأصل عدم المانعيّة . ( 61 ) لعدم تعمّده في ذلك ، مع ظهور النصوص في العمد ، ومع قضاء العادة يكون من مصاديق العمد . ( 62 ) أمّا بطلان الصوم ؛ فللارتماس متعمّداً . وأمّا صحّة الغسل ؛ فلعدم كون إبطال الصوم حراماً ، حتّى يجتمع الأمر والنهي في الموضوع العبادي ، فيبطله كما هو التحقيق . ( 63 ) لكون المورد نظير الصلاة في الدار المغصوبة ، فالارتماس إبطال للصوم فهو محرّم ، وإيجاد للغسل فهو واجب . فالنتيجة : أنّه يكون مبطلًا للصوم مبعّداً ، ولا يكون غسلًا عباديّاً مُقرِّباً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 43 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 6 ، الحديث 1 .