( مسألة 12 ) : لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ ( 54 ) ، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً وإن علم بمفطريته ( 55 ) .
( مسألة 13 ) : لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره ، كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار ؛ إذا كان على وجه الإخبار ( 56 ) . نعم ، لا يُفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب .
السابع : رمس الرأس ( 57 ) في الماء
شرح
( 54 ) لعدم التعمّد الذي هو المبطل .
( 55 ) هل الكذب هو الكلام المخالف للواقع أو المخالف للاعتقاد ؟ فعلى الأوّل ، فالقائل وإن قصد المفطر لكنّه لم يقع ، وقصد المفطر بنفسه غير مفطر عند الماتن - كما مرّ في المسألة الثامنة من النيّة - فالصحّة مبنيّة عليه ، وأمّا بناءاً على الثاني ، فقد قصد المفطر ووقع في الخارج ، فلابدّ من البطلان .
( 56 ) كقوله : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : كذا ، كما ذكر في الكتاب الفلاني أيضاً .
( 57 ) على المشهور شهرةً عظيمة ، بل ادُّعي « 1 » عليه الإجماع ؛ لصحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام :
« لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب الارتماس في الماء » « 2 » .
ومرفوع أبي عبداللَّه عن الصادق عليه السلام :
« خمسة أشياء تُفطر الصائم . . . والارتماس في الماء » « 3 »
، فيجمع بينها وبين صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام :
« الصائم يستنقع في الماء . . . ولا يغمس رأسه في الماء » « 4 »
، بالحكم بمفطريّة كلّ من غمس جميع البدن وغمس الرأس فقط .
ثمّ إنّ النهي في أمثال المقام وضعيّ ؛ للإرشاد إلى مبطليّة الأمر المذكور ، وليس تكليفيّاً محضاً .
هامش
( 1 ) . الانتصار : 184 / مسألة 82 ؛ الخلاف 2 : 221 / مسألة 85 ؛ غنية النزوع 2 : 138 ؛ جواهر الكلام 16 : 227 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 ونحوه الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 36 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 3 ، الحديث 2 .