الأقوى ( 49 ) ، وكذا باقي الأنبياء والأوصياء عليهم السلام على الأحوط ( 50 ) ؛ من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا ( 51 ) ، وبين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية ونحوها ؛ ممّا يصدق عليه الكذب عليهم عليهم السلام فلو سأله سائل : هل قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذا ؟ فأشار « نعم » في مقام « لا » ، أو « لا » في مقام « نعم » بطل صومه . وكذا لو أخبر صادقاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قال : ما أخبرتُ به عنه كذب ، أو أخبر عنه كاذباً في الليل ، ثمّ قال في النهار : إنّ ما أخبرتُ به في الليل صدق ، فسد صومه . والأحوط عدم الفرق ( 52 ) بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها ، كالإخبار كاذباً بأنّه فعل كذا ، أو كان كذا .
والأقوى عدم ترتّب الفساد ( 53 ) مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار ؛ بأن كان هازلًا أو لاغياً .
شرح
ناوياً . وأمّا نقض الوضوء ، فهو محمول على الاستحباب ؛ للإجماع « 1 » على عدم النقض .
( 49 ) لموثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام :
« إنّ الكذب على اللَّه وعلى رسوله وعلى الأئمّة عليهم السلام يفطّر الصائم » « 2 »
، ونحوه مرفوع أبي عبداللَّه في الحديث السادس .
( 50 ) لقوّة احتمال رجوع الكذب عليهم إلى الكذب على اللَّه تعالى ؛ لأنّهم معصومون لا ينطقون إلّاعن اللَّه في الأحكام الشرعيّة ، وعلى هذا يختصّ البطلان في الكذب عليهم عليهم السلام بالأمور الدينيّة .
( 51 ) كلّ ذلك لصدق الكذب عليهم - على جميع ذلك - صريحاً أو ضمنيّاً ، فيشمله إطلاق ما عرفت من النصوص ، ثمّ إنّه ليس بعض مصاديق الكذب عليهم عليهم السلام في الدُّنيا بأدون مفسدة من الكذب في الدين .
( 52 ) وذلك لإمكان دعوى انصراف أدلّة الكذب عليهم ، إلى نقل أقوالهم والمعارف الصادرة عنهم عليهم السلام .
( 53 ) لانصراف الخبر عرفاً عن الصادر هزلًا أو لغواً ، فتصرف الأدلّة وتجري أصالة البراءة .
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 656 ؛ مختلف الشيعة 3 : 399 ؛ مدارك الأحكام 6 : 47 ؛ مستند الشيعة 10 : 253 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 4 .