قوّة ( 46 ) ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . ولو كان ذاهلًا وغافلًا عن الاغتسال ، ولم يكن بانياًعليه ولا على تركه ، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان ، أوجههما اللحوق بالثاني ( 47 ) .
السادس : تعمّد الكذب ( 48 ) على اللَّه تعالى ورسوله والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - على
شرح
يصبح ؟ قال عليه السلام :
« يتمُّ صومه ثمّ يقضي يوماً آخر » « 1 » .
( 46 ) لأصالة عدمها بعد عدم وجود دليل عليها ، وأمّا القضاء فيه ؛ فلكونه أولى بالوجوب من النوم الثاني . وأمّا ذهاب المشهور إلى وجوب الكفّارة ، فلوجوه :
منها : خبر المروزي عن الكاظم عليه السلام :
« إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليلٍ ولا يغتسل حتّى يصبح ، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم » « 2 » .
ومنها : مرسل إبراهيم الماضي :
« فمن أجنب في شهر رمضان ، فنام حتّى يصبح ، فعليه عتق رقبة ، أو إطعام ستّين مسكيناً ، وقضاء ذلك اليوم ويتمّ صيامه » « 3 » .
لكنّها مع ضعف السند حملها على التعمّد أقرب من حملها على النوم الثالث .
وأمّا الاحتياط ، فللخروج عن مخالفة المشهور .
( 47 ) فإنّه - حينئذٍ - كاليقظان الذاهل والغافل حتّى يطلع الفجر ، فلا يعدّ من متعمّدي البقاء .
( 48 ) على المشهور ، بل ادُّعي « 4 » عليه الإجماع ؛ لعدّة نصوص :
منها : موثّقة سماعة عن الصادق عليه السلام : عن رجلٍ كذب في شهر رمضان ؟ فقال عليه السلام :
« قد أفطر وعليه قضاؤه »
، قلت : ما كِذبته ؟ قال عليه السلام :
« يكذب على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه وآله » « 5 » .
وموثّقه الآخر عن الصادق عليه السلام :
« قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم ، يقضي صومه ووضوؤه إذا تعمّد » « 6 »
، وقوله عليه السلام :
« وهو صائم »
أي : يجب الإمساك عن المفطرات إلى الليل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 4 .
( 4 ) . الانتصار : 184 / مسألة 82 ؛ غنية النزوع 2 : 138 ؛ مستند الشيعة 10 : 251 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 33 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 3 .