تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
احتمل الاستيقاظ حتّى بعد الانتباه أو الانتباهتين ، بل وأزيد ، خصوصاً مع اعتياد الاستيقاظ ، فلا يكون نومه حراماً ؛ وإن كان الأحوط شديداً ( 41 ) ترك النوم الثاني فما زاد . ولو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع الفجر ، فإن كان بانياً على عدم الاغتسال ( 42 ) لو استيقظ ، أو متردّداً فيه ، أو غير ناوٍ له - وإن لم يكن متردّداً ولا ذاهلًا وغافلًا - لحقه حكم متعمّد البقاء على الجنابة ، فعليه القضاء والكفّارة كما يأتي ، وإن كان بانياً على ( 43 ) الاغتسال لا شيء عليه ؛ لا القضاء ولا الكفّارة . لكن لا ينبغي للمحتلم أن يترك الاحتياط - لو استيقظ ثمّ نام ولم يستيقظ حتّى طلع الفجر - بالجمع بين صوم يومه وقضائه وإن كان الأقوى صحّته ( 44 ) . ولو انتبه ثمّ نام
شرح
الجواز بعد عدم ما يدلّ على الحرمة . ولصحيح ابن عمّار عن الصادق عليه السلام : الرجل يُجنب في أوّل الليل ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان ، قال عليه السلام : « ليس عليه شيء » « 1 » . فإنّ الجواب وإن كان ناظراً إلى عدم القضاء ، إلّاأنّ النوم لو كان حراماً لتعرّض لبيانه ، بل يمكن كون الشيء المنفيّ شاملًا للحكمين معاً . ( 41 ) لعلّه لمخالفة بعض ؛ ولمرسل إبراهيم : « إن أجنب ليلًا في شهر رمضان فلا ينام ساعةً حتّى يغتسل » « 2 » . ولبعض ما سيجيء من نصوص الحكم الوضعي . ( 42 ) لوضوح عدم التعمّد في الفرض على البقاء . ( 43 ) أمّا في الباني على العدم ، فلوضوح كونه من مصاديق متعمّد البقاء على الجنابة . ( 44 ) لما ادّعي « 3 » عليه الإجماع ؛ ولعدّة نصوص : منها : صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام : الرجل يُجنب في أوّل الليل ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان ، قال عليه السلام : « ليس عليه شيء » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 4 . ( 3 ) . الخلاف 2 : 222 / مسألة 88 ؛ منتهى المطلب 9 : 77 ؛ مدارك الأحكام 6 : 60 ؛ جواهر الكلام 16 : 249 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 1 .