وإن كان جواز الاكتفاء بالعوض بعد شهر رمضان الآتي لا يخلو من قوّة ( 35 ) . وإن كان موسّعاًبطل إن كان قضاء شهر رمضان ، وصحّ إن كان غيره ( 36 ) أو كان مندوباً ، إلّاأنّ الأحوط إلحاقهما به . وإن لم يعلم بوقت وقوع الجنابة ، أو علم بوقوعها نهاراً ، لا يبطل صومه ( 37 ) من غير فرق بين الموسّع وغيره والمندوب ، ولا يجب عليه البدار إلى الغسل ، كما لا يجب على كلّ من أجنب ( 38 ) في النهار بدون اختيار ؛ وإن كان أحوط ( 39 ) .
( مسألة 11 ) : من أجنب في الليل في شهر رمضان ، جاز له أن ينام ( 40 ) قبل الاغتسال إن
شرح
( 35 ) تمسّكاً بإطلاق صحيح ابن سنان الماضي تحت عنوان : تعمّد البقاء على الجنابة ، وقوله عليه السلام فيه :
« لا تصُم هذا اليوم وصُم غداً » « 1 »
معناه : صُم فيما يمكنك بعد اليوم ، ولا خصوصيّة للصوم في غده . ومنه يعلم حكمه إذا كان موسّعاً ، ولعلّ الاحتياط في المتن مبنيّ على احتمال تلك الخصوصيّة ، فيجمع بينه وبين الإتيان بعد رمضان الآتي أيضاً .
( 36 ) لما عرفت في أواخر عنوان : تعمّد البقاء على الجنابة .
( 37 ) أمّا في الأوّل : فلأصالة عدم تقدّمها على الفجر مع علمه بزمان الفجر ، وجهله بتاريخ الجنابة ، وأمّا في الثاني ، فلكونها من الاحتلام في اليوم ، وهو غير مبطل .
( 38 ) بلا خلاف فيه موجود ، بل ادّعي « 2 » عليه الإجماع بقسميه ؛ لصحيح العيص عن الصادق عليه السلام : عن الرجل ينام في شهر رمضان ، فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل ؟
قال عليه السلام :
« لا بأس » « 3 » .
( 39 ) لعلّه مرسل إبراهيم المضمر :
إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان ، فلا ينام حتّى يغتسل « 4 » .
( 40 ) جوازاً تكليفيّاً ، بمعنى الحلّية في مقابل ما يذكره من الأحكام الوضعيّة ؛ لأصالة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 67 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 6 : 28 ؛ مدارك الأحكام 6 : 62 ؛ الحدائق الناضرة 13 : 128 ؛ جواهر الكلام 16 : 253 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 5 .