تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل - كالمتوسّطة والكثيرة - فتركت الغسل بطل صومها ، بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين ، فتركت الغسل إلى الغروب ، فإنّه لا يبطله ، ولا يترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية ( 29 ) ، ويكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر ، فصحّ صومها حينئذٍ على الأقوى . ( مسألة 7 ) : فاقد الطهورين يصحّ صومه ( 30 ) مع البقاء على الجنابة أو حدث الحيض أو
شرح
غسل الظهرين ، وكذا من تعدية الحكم إلى المستحاضة القليلة ، أنّ مدرك الحكم فيها هو الإجماع الذي ادّعاه جماعة « 1 » ؛ فإنّ معقده الأغسال النهاريّة . وأمّا صحيح ابن مهزيار المضمر ، المقيّد بالشهرة العظيمة أو الإجماع ، وهو : كتبتُ إليه عليه السلام : امرأةٌ طهرت من حيضها أو دم نفاسها ، في أوّل يوم من شهر رمضان ، ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه ، من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السلام : « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها » « 2 » ، فظاهره أنّها تركت غسلها النهاري للظهرين ، والليلي للعشاءين ، ولم يذكر فيه غسل الفجر ، فبين مفاده ومفاد الإجماع تخالف . نعم ، قد يُدّعى ظهوره في أنّها تركت جميع أغسالها حتّى الصلاة الغداة عليه ، فيكون المتيقّن من مفاد الصحيح بطلان الصوم بترك جميع الأغسال الثلاثة . وأمّا البطلان بترك خصوص غسل الغداة أو العشاءين - مثلًا - فمحلّ إشكال ، مع أنّهم قد أوردوا على الصحيح إشكالات كثيرة ؛ منها : إضماره ، ومنها : التصريح فيه بعدم قضاء الصلاة ، مع أنّه خلاف المقطوع ، ومنها : غير ذلك . فراجع « 3 » . ( 29 ) ولعلّه لاستكشاف مانعيّة الاستحاضة ، التي هي من الأحداث الكبيرة عن انعقاد الصوم من الجماع ، أو إشعار الصحيح المزبور ، فيجب عليها - حينئذٍ - الإصباح طاهرةً . ( 30 ) لانصراف أدلّة اشتراط الإصباح متطهّراً عنه ، فأصالة عدم الشرطيّة مُحكّمة .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام 2 : 38 ؛ الحدائق الناضرة 13 : 125 ؛ مستند الشيعة 3 : 36 - 37 ؛ جواهر الكلام 16 : 246 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 66 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 3 ) . مصباح الفقيه 4 : 350 - 354 .