وصحّ صومه ( 23 ) المعيّن ، والأحوط القضاء .
( مسألة 5 ) : لو ظنّ السعة وأجنب فبان الخلاف ، لم يكن عليه شيء إذا كان مع المراعاة ( 24 ) ، وإلّا فعليه القضاء ( 25 ) .
( مسألة 6 ) : كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً ، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس ( 26 ) إلى طلوع الفجر ، فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب عليهما الغسل أو التيمّم ، ومع تركهما عمداً يبطل صومهما ( 27 ) . وكذا يُشترط على الأقوى في صحّة صوم المستحاضة الأغسالُ النهارية ( 28 ) التي للصلاة دون غيرها ، فلو استحاضت قبل الإتيان
شرح
( 23 ) أمّا عصيانه ؛ فلتفويته اختياراً المصلحة الملزمة لإيجاب الغسل ، وأمّا الصحّة ؛ فلإطلاق بدليّة التراب عن الماء ، كقوله عليه السلام :
« التراب أحد الطهورين » « 1 »
و
« يكفيك عشر سنين » « 2 »
. والاحتياط للخروج عن مخالفة بعض الأصحاب .
( 24 ) لظهور الأدلّة في تعمّد البقاء ، وعدم انطباقها في حقّه بعد مراعاته .
( 25 ) لما قد يُدّعى « 3 » : من أنّه - حينئذٍ - يحسب متعمّداً للبقاء ، وفيه إشكال ، ولذلك قوّى قدس سره في حاشية « العروة » « 4 » عدم وجوب القضاء .
ثمّ إنّ الكلام فيما إذا لم يقدِر على التيمّم أيضاً .
( 26 ) لموثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام :
« إذا طَهُرَت بليلٍ من حيضها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم » « 5 »
، وذكروا في باب النفاس أنّه في حكم الحيض فراجع .
( 27 ) ولازم الإفساد عمداً ، ترتّب القضاء بل الكفّارة أيضاً .
( 28 ) يظهر من ابتناء المسألة على عنوان ترك الأغسال النهاريّة ، كغسل صلاة الغداة أو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 381 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 1 وفيه : « التيمّم أحد الطهورين » .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 369 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 12 .
( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 306 .
( 4 ) . العروة الوثقى 3 : 578 / التعليقة الثانية .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 21 ، الحديث 1 .