الأقوى خلافه ( 19 ) إلّافي قضاء شهر رمضان ، فلا يترك الاحتياط فيه ( 20 ) . وأمّا غير شهر رمضان وقضائه من الواجب المعيّن والموسّع والمندوب ، ففي بطلانه بسبب تعمّد البقاء على الجنابة إشكال ، الأحوط ذلك خصوصاً في الواجب الموسّع ، والأقوى العدم ( 21 ) خصوصاً في المندوب .
( مسألة 4 ) : من أحدث سبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل ولا التيمّم مع علمه بذلك ، فهو كمتعمّد البقاء ( 22 ) عليها ، ولو وسع التيمّم خاصّة عصى
شرح
( 19 ) لعدم الدليل عليه والأصل عدم اشتراطه ، ولا إطلاق فيما دلّ على حكم رمضان ، والاحتياط لعلّه لدعوى عدم خصوصيّته لشهر رمضان ، وكون الحكم من آثار الواجب المعيّن من الصيام .
( 20 ) لما قد يُدّعى « 1 » : من أنّ الأداء يساوق القضاء في الأحكام ، غير أنّه واقعٌ في خارج الوقت . ولاحتمال شمول إطلاق صحيحي ابن سنان الماضي في البقاء على الجنابة في قضاء رمضان من غير عمد .
( 21 ) لورود نصوص المنع في شهر رمضان ، فالتعدّي عنه إلى غيره يشبه القياس ، فراجع الباب السادس عشر وغيره . مضافاً - في المندوب - إلى صحيح الخثعمي عن الصادق عليه السلام :
أخبرني في التطوّع أنّي أجنبت ، فأنام متعمّداً حتّى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟ قال عليه السلام :
« صُم » « 2 » .
وأمّا الإشكال والاحتياط ، فلما قيل : من أنّ الصوم حقيقةٌ واحدة ، أوجبه الشارع في بعض الأيّام ، وندب إليه في آخر ، فكلّ حكم رتّب عليه - ولو بعنوان كونه في شهر رمضان - محمولٌ على تلك الماهيّة مطلقاً غير مرهونةٍ بوقتٍ خاصّ ، وفيه : أنّه لو كان كذلك لما انفصل حكم المندوب ، وقد ثبت عدم القدح فيه .
( 22 ) إذ لا فرق بين أن يوجد الحدث بغير اختيار فيتعمّد المحدث في البقاء ، أو يحدثه اختياراً في وقتٍ لا يمكنه الطهارة فيبقى .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 8 : 276 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 68 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 20 ، الحديث 1 .