الخامس : تعمّد البقاء على الجنابة ( 16 ) إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه . بل الأقوى في الثاني البطلان ( 17 ) بالإصباح جُنُباً وإن لم يكن عن عمد . كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل ( 18 ) الجنابة ليلًا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام ، بل الأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعيّن ونحوه به وإن كان
شرح
( 16 ) على المشهور ، بل قد عدّوه إجماعاً « 1 » ، أو من القطعيّات ؛ لعدّة نصوص :
منها : صحيح الحلبي - في مَن أجنب ثمّ نام متعمّداً حتّى أصبح - عن الصادق عليه السلام :
« يتمُّ صومه ذلك ثمّ يقضيه » « 2 » .
وموثّق أبي بصير عن الصادق عليه السلام :
« يعتق رقبةً ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يُطعم ستّين مسكيناً » « 3 »
. وأمّا ما دلّ على جواز البقاء ، كالخبر الخامس وغيره « 4 » ، فمحمولٌ على التقيّة أو مطروحٌ .
( 17 ) لإطلاق صحيح ابن سنان - في قضاء شهر رمضان - عن الصادق عليه السلام : إنّي أصبحت بالغسل وأصابتني جنابةٌ فلم أغتسل حتّى طلع الفجر ، فأجابه عليه السلام :
« لا تصم هذا اليوم وصُم غداً » « 5 »
، وصحيحه الآخر عن الصادق عليه السلام : فيجنب من أوّل الليل ولا يغتسل حتّى يجيء آخر الليل ، قال عليه السلام :
« لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره » « 6 » .
( 18 ) على المشهور بين المتأخّرين « 7 » ؛ لصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : عن رجلٍ أجنب في شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ؟ قال عليه السلام :
« عليه أن يقضي الصلاة والصيام » « 8 » .
هامش
( 1 ) . الانتصار : 185 / مسألة 83 ؛ الخلاف 2 : 222 / مسألة 87 ؛ المعتبر 2 : 655 ؛ جواهر الكلام 16 : 236 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يسمك عنه الصائم ، الباب 16 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 67 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 67 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 10 : 67 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 7 ) . المعتبر 2 : 705 ؛ تذكرة الفقهاء 6 : 181 ؛ مستند الشيعة 10 : 435 ؛ جواهر الكلام 17 : 58 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 10 : 238 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 30 ، الحديث 3 .