الأثناء ، وجب الإخراج فوراً ، فإن تراخى بطل صومه ( 7 ) . ولو قصد التفخيذ - مثلًا - فدخل بلا قصد لم يبطل ( 8 ) ، وكذا لو قصد الإدخال ولم يتحقّق ؛ لما مرّ من عدم مفطرية قصد المفطر . ويتحقّق الجِماع بغيبوبة الحشفة ( 9 ) أو مقدارها ، بل لا يبعد إبطال مسمّى الدخول في المقطوع وإن لم يكن بمقدارها .
الرابع : إنزال المنيّ ( 10 ) باستمناء ، أو ملامسة ، أو قُبلة ، أو تفخيذ ، أو نحو ذلك من الأفعال التي يُقصد بها حصوله ، بل لو لم يقصد حصوله وكان من عادته ( 11 ) ذلك بالفعل
شرح
الموجود ، فتأمّل في المقام .
( 7 ) لأنّ حكم الحرمة والإبطال مترتّبان على العمل الاختياري ؛ سواءاً كان كذلك حدوثاً أو بقاءاً .
( 8 ) لما ذكرنا من أخذ الاختيار والتعمّد في الموضوع .
( 9 ) لما مرّ في أوّل هذا الأمر من دلالة عدّةٍ من النصوص على أنّ البطلان مترتّب على الجنابة ، وقد ذكر في باب الجنابة والنكاح وغيرهما من حصولها بما ذكر في المتن ، مع أنّه لا يبعد صدق الجماع أو إتيان النساء ونحوهما على الأمرين ، وعليه يبتني آخر المسألة .
( 10 ) بلا خلاف فيه موجود ، بل ادّعي « 1 » أنّه ممّا أطبق عليه الأصحاب أو هو إجماع « 2 » ؛ ولعدّة نصوص :
منها : صحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يُمني ؟ قال عليه السلام :
« عليه الكفّارة » « 3 »
ونحوه الحديث الثاني والخامس « 4 » .
والعَبَث : تنظير لكلّ ما يكون محرّكاً للإمناء . والكفّارة من لوازم البطلان المستلزم للقضاء ، كما أنّ الاعتياد أيضاً بمنزلة التعمّد لو فعل سببه .
( 11 ) المستفاد من أدلّة الباب حصول الإفطار لو سبقه الإنزال حتّى مع الاحتمال ، فجواز
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 252 ؛ مستمسك العروة الوثقى 8 : 244 .
( 2 ) . الانتصار : 187 ؛ المعتبر 2 : 654 ؛ مدارك الأحكام 6 : 61 ؛ مستند الشيعة 10 : 240 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 2 و 5 .