تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
دون الإكراه ( 6 ) ، فإنّه مبطل أيضاً ، فإن جامع نسياناً أو قهراً ، فتذكّر أو ارتفع القهر في
شرح
وخبر الزهري - فيما يصحّ من الصيام - عن عليّ بن الحسين عليه السلام : « أو قاءَ من غير تعمّد ، فقد أباح اللَّه له ذلك وأجزأ عنه صومه » « 1 » . وموثّق مسعدة عن الصادق عليه السلام : عن الذباب يدخل في حلق الصائم ، قال عليه السلام : « ليس عليه قضاء ، لأنّه ليس بطعامٍ » « 2 » أي : لأنّه لم يطعمه اختياراً . ( 6 ) لعموم أدلّة المفطرات لصورة الإكراه أيضاً ؛ ولمرسل رفاعة - في دخول الصادق عليه السلام على أبي العبّاس - عن الصادق عليه السلام : « فأكلتُ معه وأنا واللَّه أعلم أنّه يومٌ من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوماً وقضاؤه أيسرُ عليَّ من أن يُضرب عُنُقي ولا أعبد اللَّه » « 3 » . وأمّا حديث رفع الإكراه فلا يشمل المقام ، لأنّ مفاد الأدلّة الأوّليّة كون حقيقة الصوم ترك مجموع المفطرات المعيّنة ، فإذا لم يترك بعضها ولو للإكراه ، فمتعلّق التكليف متروك وقد حصل في عوضه شيءٌ آخر ، وحيث إنّ مفاد الحديث رفع الآثار التكليفيّة والوضعيّة المجعولة من الشارع على المتعلّق كان المرفوع وجوب المتروك وحرمة تركه ، وكذا الكفّارة المترتّبة على تركه . وأمّا القضاء ، فهو ليس من الآثار الشرعيّة المجعولة مستقلّاً على الإفطار ، بل هو مترتّب على ترك الواقع بمعنى عدم انطباقه على المأتيّ به ، وعدم الانطباق أثرٌ عقليٌّ وهو غير قابل للرفع ، فالمقام ليس إلّاكمن اكرِهَ على ترك ركنٍ أو ركعة من صلاته ، بل على ترك أصل صلاته وصومه ، فالحديث رافع لحرمة ترك الصلاة لا لقضائه ؛ لأنّ رفع القضاء لا يكون إلّا بجعل الموجود بدلًا عن الفائت ، والحديث لسانه النفي دون الإثبات ولذا ترى أنّ العقد على المُعتدّة - جهلًا بالموضوع أو الحكم - يرتفع بحديث الرفع حرمته التكليفيّة ، والتحريم الأبدي الوضعيّ ، كما في صحيح ابن الحجّاج « 4 » ، ولا يدلّ الصحيح على صحّة العقد
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 52 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 7 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 109 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 39 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 5 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 450 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، الحديث 4 .