تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
في الصلاة وتوابعها ( 2 ) ، كالركعة الاحتياطية ، وقضاء الأجزاء المنسيّة على الأقوى ، وسجدتي السهو على الأحوط ، وكذا في النوافل ، دون صلاة الجنازة وإن كان أحوط فيها
شرح
وغيرها - ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين ، بل هو ممّا دلّت عليه الأدلّة الأربعة ، بل هو من ضروريّات الدّين ، بل من ضروريّات الأحكام الإنسانيّة ، والكلام فيه في باب التخلّي . وأمّا وجوبه الشرطي للصلاة وتوابعها ، فللإجماع « 1 » ، وقد قيل « 2 » : إنّه العمدة في المقام . ولصحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام : الرجل يصلّي في قميص واحد ، فقال عليه السلام : « إذا كان كثيفاً فلا بأس به » « 3 » . ولصحيح زرارة : في كيفيّة صلاة العريان ، عن الباقر عليه السلام : « وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلًا وضع يده على سوأته ، ثمّ يجلسان فيؤميان إيماءً ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما » « 4 » . وصحيح العمركي : « إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود » « 5 » . وإطلاقها يقتضي عموم الحكم لصورة وجود الناظر وعدمه . ( 2 ) إذ هي أيضاً من الصلاة وإن عرض عليها الانفصال أو اتّصفت بعنوان القضاء ، فالأدلّة الشاملة لأجزاء الصلاة تشملها بإطلاقها . وأمّا سجدتا السهو فسيجيء حكمها في بابها . وأمّا النوافل : فلا إشكال في كونها صلاة فيشملها إطلاق الأدلّة ، وأمّا صلاة الجنائز : ففي كونها صلاة إشكال ، ولا أقلّ من انصرافها عنها ؛ فالأصل يقتضي عدم شرطيّته لها .
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 99 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 444 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 5 ؛ مستند الشيعة 4 : 221 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 5 : 251 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 387 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 21 ، الحديث 1 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 2 : 364 / 1512 ؛ وسائل الشيعة 4 : 449 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 6 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 4 : 448 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 ، الحديث 1 .