تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
جهات الأولى ثمّ يشرع في الثانية ؛ وإن كان الأقوى جواز إتيان الثانية ( 12 ) عقيب الأولى في كلّ جهة . ( مسألة 4 ) : من صلّى إلى جهة بطريق معتبر ، ثمّ تبيّن خطؤه ، فإن كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين والشمال ، صحّت صلاته ( 13 ) ، وإن كان في أثنائها مضى ما تقدّم ( 14 ) منها واستقام في الباقي ؛ من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه . وإن تجاوز انحرافه عمّا بينهما ، أعاد في الوقت ( 15 ) دون خارجه وإن بان استدباره ، إلّاأنّ الأحوط القضاء مع الاستدبار بل مطلقاً .
شرح
( 12 ) لعدم الدليل على وجوب الجزم في النيّة . وحسن الاحتياط عقلًا وشرعاً في موارد وجوبه واستحبابه شاهدٌ على المطلوب . ( 13 ) لعدّة نصوص : منها : صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعدما فرغ ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا ، فقال عليه السلام له : « قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة » « 1 » . وخبر ابن علوان عن الصادق عليه السلام : « من صلّى على غير القبلة وهو يرى أنّه على القبلة ثمّ عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب » « 2 » ، وسيأتي معارض هذه النصوص ووجه الجمع بينهما . ( 14 ) لموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام : في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة ، قال عليه السلام : « إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم » « 3 » ونحوه خبر ابن الوليد « 4 » . وإطلاقهما يشمل بقاء الوقت للإعادة وعدمه . ( 15 ) لعدّة نصوص :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 4 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 4 : 314 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 3 .