وسع ( 8 ) ، ولو ثبت عدمها في بعض الجهات بعلم ونحوه ، صلّى إلى المحتملات الاخر ، ويعوّل ( 9 ) على قبلة بلد المسلمين - في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم - إذا لم يعلم الخطأ .
( مسألة 3 ) : المتحيّر الذي يجب عليه الصلاة إلى أزيد من جهة واحدة لو كان عليه صلاتان ، فالأحوط أن تكون ( 10 ) الثانية إلى جهات الأولى ، كما أنّ الأحوط ( 11 ) أن يتمّ
شرح
( 8 ) لأنّه بعد العلم بتنجّز التكليف ودورانه بين المحتملات كان احتمال مصادفة كلّ من الأطراف للواقع علّة تامّة عند العقل للزوم الإتيان به ؛ لأنّ في تركه احتمال العقاب ؛ لاحتمال كونه هو الواقع .
( 9 ) لدعوى « 1 » الإجماع عليه ، وللسيرة القطعيّة من المسلمين ، مع أنّ الاعتماد عليها من مصاديق التحرّي واجتهاد الرأي المذكورين في صحيح زرارة « 2 » وموثّق سماعة « 3 » الماضيين إذا حصل الظنّ منهما .
( 10 ) لعلّ الوجه فيه احتمال كون إيجاب الأربع أمراً تعبّديّاً واكتفاء بالموافقة الاحتماليّة بحيث كان الإتيان بجميعها إلى نصف المحيط أو ربعه جائزاً .
وحينئذٍ : فالإتيان بمحتملات الصلاة الثانية إلى خلاف الأولى سبب للعلم ببطلان إحداهما . وأمّا إذا كان لمراعاة العلم الإجمالي ، فالظاهر عدم البأس بذلك .
( 11 ) لعلّه لما في « الجواهر » « 4 » وغيرها ، أنّه مع الإتيان بالثانية عقيب الأولى يحصل الشكّ والترديد في الثانية من جهتين : جهة القبلة وجهة ترتّبها على الظهر الواقعي ، بل يمكن - حينئذٍ - إجراء استصحاب عدم تحقّقه ، وهذا بخلاف ما إذا أتى بمحتملات الأولى جميعاً ؛ فإنّه لا ترديد في الثانية إلّامن حيث القبلة ، والجزم في النيّة مهما أمكن واجب .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 3 : 25 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 114 ؛ جواهر الكلام 7 : 394 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 308 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) . جواهر الكلام 7 : 416 .