وإن انكشف في الأثناء انحرافه عمّا بينهما ، فإن وسع الوقت ( 16 ) حتّى لإدراك ركعة قطع الصلاة وأعادها مستقبلًا ، وإلّا استقام للباقي ، وصحّت على الأقوى ولو مع الاستدبار ، والأحوط قضاؤها أيضاً .
المقدّمة الثالثة : في الستر والساتر
( مسألة 1 ) : يجب مع الاختيار ستر العورة ( 1 )
شرح
منها : صحيح عبد الرحمان عن الصادق عليه السلام :
« إذا صلّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صلّيت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد » « 1 » .
وصحيح ابن يقطين عن الكاظم عليه السلام :
« يعيد ما كان في وقت ، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة » « 2 » .
ونحوهما أكثر نصوص الباب .
ثمّ إنّ هذه النصوص تعارض ما سبق في أوّل المسألة ؛ حيث إنّ في مورد المصلّي لغير القبلة قد دلّت هي على عدم الإعادة مطلقاً ، وتدلّ هذه على الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه . والجمع بينهما بحمل تلك المطلقات على هذه المقيّدات يستلزم إلغاء حيثيّة اليمين واليسار في تلك النصوص ، مع ظهورها في أنّ لها خصوصيّة .
فالصواب حمل تلك على المصلّي إلى ما بين اليمين واليسار وإبقاء إطلاقها من حيث الوقت ، وحمل هذه على غير اليمين واليسار مع بقاء تفصيله .
( 16 ) لاقتضاء قاعدة الاشتغال ذلك ، ولموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام :
« وإن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة . . . ثمّ يفتتح الصلاة » « 3 » .
وأمّا مع عدم إدراك الركعة فيكون المورد من مصاديق فوت الوقت .
المقدّمة الثالثة : في الستر والساتر
( 1 ) لزوم ستر العورة وقبح كشفها للناظر المحترم مطلقاً - للرجل والمرأة ، في الصلاة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 4 : 316 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 4 : 315 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 10 ، الحديث 4 .