وعصارة الأشجار ؛ ولو كانا قليلين جدّاً كعُشر حَبّة وعُشر قطرة .
( مسألة 2 ) : المدار هو صدق الأكل والشرب ولو كانا على النحو غير المتعارف ، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه ( 2 ) ، صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف .
الثالث : الجِماع ( 3 ) ؛ ذكراً كان الموطوء أو أنثى ، إنساناً أو حيواناً ، قُبلًا أو دُبراً ، حيّاً أو
شرح
لمفهوم الغاية في قوله تعالى : « وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ » « 1 » ، ولما سيجيء من البطلان بالغبار الغليظ ، ولجريان سيرة المسلمين على منافاة مطلق الأكل والشرب للصوم .
وأمّا صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام :
« لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال :
الطعام والشراب »
إلى آخره « 2 » ونحوه ، فالظاهر منه نفس الأكل والشرب من غير نظر إلى ما يُؤكل ويُشرب .
( 2 ) لما عرفت من العنوان المستفاد من الأدلّة .
( 3 ) للإجماع عليه في الجملة ؛ ولمفهوم قوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ » « 3 » ، والرفث هنا : كناية عن الجماع .
ثمّ إنّه لا إشكال في البطلان بالجماع في قُبُل المرأة مع الإنزال بل وبلا إنزال أيضاً ؛ لأنّه القدر المتيقّن من الكتاب والسنّة ، كالآية الشريفة وما سيأتي من النصوص .
وأمّا الجماع في دُبُر المرأة والغلام ، أو الجماع مع الحيوان ، فلا إشكال فيه أيضاً مع الإنزال كما في الإنزال بدون الإدخال ؛ لصدق الجماع .
ولعدّة نصوص :
منها : صحيح ابن الحجّاج - في المُحرم ومن عبث مع امرأته فأمنى في شهر رمضان - عن الصادق عليه السلام :
« عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » « 4 »
، ونحوه بعينه صحيحه
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 187 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 3 .