تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وعصارة الأشجار ؛ ولو كانا قليلين جدّاً كعُشر حَبّة وعُشر قطرة . ( مسألة 2 ) : المدار هو صدق الأكل والشرب ولو كانا على النحو غير المتعارف ، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه ( 2 ) ، صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف . الثالث : الجِماع ( 3 ) ؛ ذكراً كان الموطوء أو أنثى ، إنساناً أو حيواناً ، قُبلًا أو دُبراً ، حيّاً أو
شرح
لمفهوم الغاية في قوله تعالى : « وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ » « 1 » ، ولما سيجيء من البطلان بالغبار الغليظ ، ولجريان سيرة المسلمين على منافاة مطلق الأكل والشرب للصوم . وأمّا صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب » إلى آخره « 2 » ونحوه ، فالظاهر منه نفس الأكل والشرب من غير نظر إلى ما يُؤكل ويُشرب . ( 2 ) لما عرفت من العنوان المستفاد من الأدلّة . ( 3 ) للإجماع عليه في الجملة ؛ ولمفهوم قوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ » « 3 » ، والرفث هنا : كناية عن الجماع . ثمّ إنّه لا إشكال في البطلان بالجماع في قُبُل المرأة مع الإنزال بل وبلا إنزال أيضاً ؛ لأنّه القدر المتيقّن من الكتاب والسنّة ، كالآية الشريفة وما سيأتي من النصوص . وأمّا الجماع في دُبُر المرأة والغلام ، أو الجماع مع الحيوان ، فلا إشكال فيه أيضاً مع الإنزال كما في الإنزال بدون الإدخال ؛ لصدق الجماع . ولعدّة نصوص : منها : صحيح ابن الحجّاج - في المُحرم ومن عبث مع امرأته فأمنى في شهر رمضان - عن الصادق عليه السلام : « عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » « 4 » ، ونحوه بعينه صحيحه
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 187 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 187 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 3 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 375 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي