نوى القطع في الواجب المعيّن - بمعنى قصد رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم - بطل على الأقوى وإن عاد إلى نيّة الصوم قبل الزوال . وكذا لو قصد القطع لزعم اختلال صومه ثمّ بان عدمه . وينافي الاستدامة أيضاً التردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه . وكذا لو كان تردّده في ذلك لعروض شيء لم يدرِ أنّه مبطل لصومه أو لا . وأمّا في غير الواجب المعيّن لو نوى القطع ثمّ رجع قبل الزوال صحّ صومه ( 31 ) . هذا كلّه في نيّة القطع . وأمّا نيّة القاطع - بمعنى نيّة ارتكاب المفطر - فليست بمفطرة ( 32 ) على الأقوى وإن كانت مستلزمة لنيّة القطع تبعاً . نعم ، لو نوى القاطع والتفت إلى استلزامها ذلك فنواه استقلالًا ، بطل على الأقوى .
القول فيما يجب الإمساك عنه
( مسألة 1 ) : يجب على الصائم الإمساك عن أمور :
الأوّل والثاني : الأكل والشرب ؛ معتاداً كان ( 1 ) كالخبز والماء ، أو غيره كالحصاة
شرح
عن ذلك القصد ، فيقع بعض آنات الترك بلا نيّة .
( 31 ) لما عرفت من بقاء وقت النيّة فيه إلى الزوال ، إذاً فيمكن التدارك .
( 32 ) ولعلّه لما قوّاه في « الجواهر » « 1 » بأنّه إذا نوى القطع يخلو الزمان المزبور عن النيّة فيقع باطلًا ، وهذا بخلاف نيّة القاطع بأن يعزم على الأكل - مثلًا - إذا حضر الطعام ، فإنّ الاستدامة الحكميّة فيه حاصلة ، فيستصحب الصحّة السابقة إذا انصرف عن قصده ولم يتحقّق الإفطار خارجاً . هذا ، ولكنّ الظاهر منافاة اشتراط بقاء العزم على الإمساك إلى آخر العمل مع العزم على الإتيان بالقاطع أيضاً ؛ لملازمة ذلك .
القول فيما يجب الإمساك عنه
( 1 ) فإنّ العنوان المتعلّق للنهي هو طبيعة الأكل والشرب مطلقاً ، من غير ملاحظة كون المتعلّق ماذا ؟
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 16 : 215 .