( مسألة 6 ) : لو كان في يوم الشكّ بانياً على الإفطار ، ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان ، فإن تناول المفطر ، أو ظهر الحال بعد الزوال وإن لم يتناوله ، يجب عليه إمساك بقيّة النهار ( 26 ) تأدّباً وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول مفطراً يجدّد النيّة وأجزأ عنه ( 27 ) .
( مسألة 7 ) : لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ، ثمّ تناول المفطر نسياناً ، وتبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان ، أجزأ عنه ( 28 ) . نعم ، لو أفسد صومه برياء ونحوه لم يُجزِهِ منه ( 29 ) ؛ حتّى لو تبيّن كونه منه قبل الزوال وجدّد النيّة .
( مسألة 8 ) : كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة ( 30 ) عليها في أثنائه ، فلو
شرح
( 26 ) أمّا فيمن تناول المفطر ، فلعلّه لدعوى الإجماع عليه من عدّةٍ من الأصحاب ؛ وللنبويّ المنجبر الوارد في ثبوت الهلال يوم الشكّ :
« مَن لم يأكل فليصم ، ومَن أكل فليمسك » « 1 » .
وأمّا في صورة ظهور الحال بعد الزوال فللإجماع المذكور ، ولما عرفت من أنّ وقت النيّة فيه إلى الزوال .
( 27 ) لما عرفت في المسألة الرابعة .
( 28 ) لما سيجيء من عدم قدح الأكل نسياناً ، فالمقام كما لو لم يتبيّن الحال بعد التناول أو تبيّن فتناول بعده نسياناً .
( 29 ) فإنّ ترك المفطرات رياءً قد وقع مُحرّماً مُبعِّداً عن اللَّه تعالى ، فلا يصلح للتقرّب به بعده ، وهذا بخلاف ما لو وقع بلا قصد القربة مُدّةً قبل الزوال ، فإنّه قابل للتقرّب به في المقام بعد الالتفات .
( 30 ) قد عرفت أنّ الصوم هو الإمساك عن أمور فيما بين الحدّين ؛ بمعنى كون آنات الإمساك مستندةً إلى النيّة . وظاهر النصوص لزوم دوام ذلك الاستناد إلى المغرب ، وهو الذي عبّروا عنه ب « الاستدامة الحكميّة » فنيّة القطع أو الترديد ، بأيِّ وجهٍ اتّفقت إعراض
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 646 ؛ المبسوط ، السرخسي 3 : 62 ؛ سننالنسائي 4 : 192 ؛ السننالكبرى ، البيهقي 4 : 211 - 212 .