صامه بنيّة أنّه منه قضاءً أو نذراً ( 23 ) أجزأه لو صادفه . بل لو صامه على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً ، وإلّا كان مندوباً ، لا يبعد الصحّة ولو على وجه الترديد في النيّة ( 24 ) في المقام .
نعم ، لو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يقع لا له ولا لغيره ( 25 ) .
شرح
منها : موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام :
« إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان . . . فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه » « 1 » .
( 23 ) لظهور الموثّق الماضي وغيره في أنّ الواجب أن يحسب يوم الشكّ من شعبان دون رمضان ، فله أن يصوم فيه أيّ صومٍ شاء ، لا أنّه يجب صومه ندباً بنيّة شعبان ، مع أنّه لو شكّ في ذلك فحيث لم يجُز احتسابه من شهر رمضان ، فإطلاق أدلّة القضاء والنذر ونحو ذلك في جواز صومه بقصد هذه العناوين مُحكّمٌ .
( 24 ) بأن يقصد امتثال أحد الأمرين : أي الوجوب والندب . ولعلّه لظهور حَسَن بشير النبّال فيه ، عن الصادق عليه السلام : عن صوم يوم الشكّ ، فقال عليه السلام :
« صُمه ، فإن يكُ من شعبان كان تطوّعاً ، وإن يكُ من شهر رمضان فيومٌ وُفِّقت له » « 2 »
، وهذا غير الترديد في المنويّ ، بأن يقصد الأمر المطلق وإن لم يعلم أنّ متعلّقه صوم شعبان أو رمضان ، وهذا أولى بالصحّة .
( 25 ) لعدّة نصوص :
منها : موثّق سماعة - في صوم يوم الشكّ - عن الصادق عليه السلام :
« ولا يصومه من شهر رمضان ، لأنّه قد نُهِيَ أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ » « 3 » .
وخبر الزهري عن عليّ بن الحسين عليه السلام :
« ونهينا عن أن يصومه على أنّه من شهر رمضان وهو لم يرَ الهلال » « 4 » ،
وعليه يُحمل صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام :
« عليه قضاؤه وإن كان كذلك » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 25 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 6 ، الحديث 1 .