اختياراً في غير المعيّن إلى الزوال ( 19 ) دون ما بعده ، فلو أصبح ناوياً للإفطار ولم يتناول مفطراً ، فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفّارة أو نذراً مطلقاً ، جاز وصحّ دون ما بعده .
ومحلّها في المندوب يمتدّ ( 20 ) إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه .
( مسألة 5 ) : يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان ، فلا يجب صومه ( 21 ) ، ولو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندباً ، أجزأه ( 22 ) عن رمضان لو بان أنّه منه . وكذا لو
شرح
( 19 ) على المشهور « 1 » ، أو أنّه ممّا قطع به الأصحاب « 2 » ، لعدّة نصوص :
منها : صحيح ابن الحجّاج - فيمن يبدو له بعد ارتفاع النهار أن يصوم قضاءً من شهر رمضان - عن الكاظم عليه السلام :
« نعم ، ليَصمه وليعتدّ به إذا لم يكن أحدث شيئاً » « 3 » .
وموثّق عمّار - فيمن يريد قضاء أيّام من شهر رمضان - عن الصادق عليه السلام :
« هو بالخيار إلى أن تزول الشمس »
. وسُئل : يستقيم أن ينوي الصوم بعدما زالت الشمس ؟ قال عليه السلام :
« لا » « 4 » .
( 20 ) لموثّق أبي بصير - فيمن يريد الصوم تطوّعاً - عن الصادق عليه السلام :
« هو بالخيار ما بينه وبين القصر . . . فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء » « 5 » .
وصحيح هشام عن الصادق عليه السلام :
« كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شيءٌ وإلّا صمتُ ؟ فإن كان عندهم شيء أتوهُ به وإلّا صام » « 6 » .
( 21 ) للأصل ، والإجماع المُدّعى « 7 » ، والنصوص كما سيجيء .
( 22 ) لعدّة نصوص :
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 646 ؛ الحدائق الناضرة 13 : 20 ؛ مستند الشيعة 10 : 212 ؛ جواهر الكلام 16 : 194 .
( 2 ) . مدارك الأحكام 6 : 22 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 10 : 13 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 10 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 14 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 7 ) . الانتصار : 83 / مسألة 80 ؛ الخلاف 2 : 170 / مسألة 9 ؛ مستند الشيعة 10 : 510 ؛ جواهر الكلام 16 : 208 .