إذا كان ما وجب في ذمّته صنفاً واحداً ، فقصد ما في الذمّة ، فإنّه يجزيه . والأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق ( 10 ) ، فلو نوى صوم غد للَّهتعالى ، صحّ ووقع ندباً لو كان الزمان صالحاً له ، وكان الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم ، بل وكذا المندوب المعيّن أيضاً إن كان تعيّنه بالزمان الخاصّ ( 11 ) ، كأيّام البيض والجمعة والخميس . نعم ، في إحراز ثواب الخصوصية يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده .
( مسألة 2 ) : يعتبر في القضاء عن الغير نيّة النيابة ( 12 ) ولو لم يكن في ذمّته صوم آخر .
( مسألة 3 ) : لا يقع في شهر رمضان صوم غيره ( 13 ) ؛ واجباً كان أو ندباً ؛ سواء كان مكلّفاً بصومه أم لا كالمسافر ونحوه ، بل مع الجهل بكونه رمضاناً أو نسيانه ، لو نوى فيه صوم غيره يقع عن رمضان كما مرّ ( 14 ) .
شرح
( 10 ) لمطلوبيّة صوم كلّ يوم غير ما استثني ، وتعلّق الأمر الندبي به في الواقع .
( 11 ) لتحقّق التعيين الإجمالي بذلك القصد .
( 12 ) لأنّها عبارة عن تنزيل النفس منزلة الغير ، أو تنزيل العمل منزلة عمله ، وهو عنوان قصدي لا يتحقّق بدونه .
( 13 ) لظهور النصوص في ذلك ؛ كقوله تعالى :
« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » « 1 » .
وخبر يحيى عن الصادق عليه السلام :
« الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر في الحضر » « 2 »
، ونحوه صحيح معاوية « 3 » ، وغير ذلك ممّا دلّ على تعيين حكم الصوم في رمضان في حال الحضر والسفر والمرض وغيرها بنحو العزيمة ؛ بحيث لم يَبْقَ لدخول الغير فيه مجال .
( 14 ) في ضمن المسألة الأولى .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 175 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 179 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 ، الحديث 1 .